شرح
الحيوانية المنقوشة على الحائط والبساط والسرير ونحوها دون الصور الظلّية فإنّ
الظاهر حرمة إبقائها كإحداثها .
قلت : في " قرب الإسناد ( 1 ) " عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن مسجد
يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلّى فيه ؟ قال : تكسر رؤوس التماثيل وتلطّخ
رؤوس التصاوير . وفي خبر عليّ بن جعفر ( 2 ) وهو صحيح عن أخيه ( عليه السلام ) سأله عن
الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلّى فيها ؟ قال : لا تصلّ فيها وفيها شيء يستقبلك
إلاّ أن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها وإلاّ فلا تصلّ فيها . والكسر والقطع يعطيان
التجسيم ظاهراً ، والنهي محمول على الكراهية إجماعاً محكيّاً في عدّة مواضع .
وأوضح منها خبر " المحاسن ( 3 ) " عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) سأله عن البيت
فيه صورة سمكة أو طير أو شبهها يعبث به أهل البيت .
فكانت الأخبار دالّة على جواز بقائها وإن كانت ظلّية للأصل السالم عن
المعارض إلاّ ما في خبر محمّد بن مروان ( 4 ) وخبر أبي بصير ( 5 ) وخبر المحاسن ( 6 ) " إنّا
لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تمثال جسد " كما في الأوّل ، وفي خبر " المحاسن " :
" ولا جنب ولا تمثال يوطأ " ومن المعلوم أنّه لا يحرّم بقاء الجنب في البيت
كما لا يحرّم إبقاء الكلب فكانت محمولة على الكراهية . وفي خبر أبي بصير
" لا ندخل بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا بيتاً فيه تماثيل " وهو قد يدلّ كخبر المحاسن
وخبر ابن مروان على حرمة الصورة الغير الظلّية فتكون معارضة بالأخبار
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : في الصلاة ح 793 ص 205 ، ورواه في وسائل الشيعة : في أبواب مكان
المصلّي ح 10 ج 3 ص 463 .
( 2 ) قرب الإسناد : في الصلاة ح 693 ص 186 ، ورواه في وسائل الشيعة : في أبواب لباس
المصلّي ح 21 ج 3 ص 321 .
( 3 ) المحاسن للبرقي : باب 5 في تزويق البيوت والتصاوير ح 60 ص 620 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب مكان المصلّي ح 1 و 2 ، ج 3 ص 464 و 465 .
( 6 ) المحاسن للبرقي : باب 5 في تزويق البيوت والتصاوير ح 41 ص 615 .