شرح
لكنّ المحقّق الثاني في " جامع المقاصد ( 1 ) " والشهيد الثاني في " المسالك ( 2 ) "
والفاضل الميسي فهموا من عبارة الكتاب و " الشرائع " أنّ المراد بالصوَر ما يشمل
ذات الأرواح وغيرها . واحتمل في " الروضة ( 3 ) " من عبارة اللمعة حمل المجسّمة
على الممثّلة لا المثال .
وعلى ما فهمه الأكثر من عبارة الشيخين وسلاّر وعبارة الكتاب ونحوها يكون
التحريم مختصّاً بالصورة ذات الظلّ من الأرواح . وقد حكى على تحريم عمل تلك
الإجماع في " جامع المقاصد ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والرياض ( 6 ) " . وفي " التنقيح ( 7 )
وإيضاح النافع " نسبته إلى الشيخين وسائر المتأخّرين ، وفي " الكفاية ( 8 ) " لا أعلم
فيه مخالفاً .
قلت : الإجماع على التحريم معلوم ، لأنّ القاضي ( 9 ) والتقي ( 10 ) وابن إدريس ( 11 )
وغيرهم ( 12 ) يقولون بذلك وزيادة ، ويبقى الكلام في الاختصاص بمعنى أنّه لا يحرم
غيره كما هو الظاهر من كلامهم ، لأنّ مفهوم اللقب في عبارات الفقهاء حجّة وبه
يثبت الوفاق والخلاف .
ويدلّ على الحكم المذكور بعد الإجماع ما رواه الصدوق في حديث المناهي
عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن التصاوير وقال : من صوّر
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 23 .
( 2 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 126 .
( 3 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 212 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام المتاجر ج 8 ص 56 - 57 .
( 6 ) رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 58 .
( 7 و 12 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 11 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في المتاجر ص 85 س 25 .
( 9 ) المهذّب : في ضروب المكاسب ج 1 ص 344 .
( 10 ) الكافي في الفقه : فيما يحرم فعله ص 281 .
( 11 ) السرائر : في ضروب المكاسب ج 2 ص 215 .