شرح
ثمّ استحسن الجواز . ونفى الخلاف في " المبسوط ( 1 ) " عن تحريم بيع الأسد والذئب
والنسر والتكسّب بها . فكانت الأقوال في السباع خمسة .
وفي " النافع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) " في السباع قولان فتأمّل . والتأويل ممكن والأمر
هيّن ، ولم يرجّح في " الإرشاد " كأبي العبّاس في " المقتصر ( 4 ) والمهذّب البارع ( 5 ) " .
وقال المصنّف فيما يأتي ( 6 ) من الكتاب : ولو قيل بجواز بيع السباع : إلى آخره ، وقد
احتاط بقوله : إن كانت . . . الخ ، لإمكان أن يكون في السباع البحرية ما لا يقع عليه
الذكاة وإن كان غير معلوم الآن . ونسب في " التذكرة ( 7 ) " إلى علمائنا جواز بيع الهرّة
وهو يؤذن بالإجماع .
وليعلم أنّه سيأتي ( 8 ) أنّ المسوخ ممّا يقرب من ثلاثين صنفاً فيدخل فيها بعض
السباع ، والأمر سهل كما ستعرف .
وليعلم أيضاً أنّ المفيد ( 9 ) وسلاّر ( 10 ) وابن حمزة ( 11 ) وكذا الشيخ في " النهاية ( 12 ) "
ذكروا في الجنايات أنّ الذكاة لا تقع على السباع .
ويدلّ على جواز البيع في الجميع الأصل والعمومات ، لأن كانت أعياناً
طاهرة ينتفع بها نفعاً غالباً فلا سرف ، فيجوز بيعها على كلّ مسلم مع العلم بقصده
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 166 .
( 2 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 116 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : فيما لا انتفاع به ج 1 ص 357 .
( 4 ) المقتصر : في التجارة ص 165 .
( 5 ) المهذّب البارع : فيما يكتسب به ج 2 ص 351 .
( 6 ) يأتي في ص 141 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الأوّل من شروط العوضين ج 10 ص 29 .
( 8 ) سيأتي في ص 141 .
( 9 ) المقنعة : في الجنايات على الحيوان من البهائم وغيرها ص 768 .
( 10 ) المراسم : في الجناية على البهائم ص 243 .
( 11 ) الوسيلة : في بيان أحكام الجناية على الحيوان ص 428 .
( 12 ) النهاية : في الجنايات على الحيوان ص 780 .