تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
» « 1 » وللّه الحجّة البالغة على الناس . أمّا نحن الإماميّة فقد تواتر لدينا من طريق الإمام أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه الميامين عليهم‌السلام عن جدّهم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نصّ على عليّ يوم الغدير بالخلافة عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، نصّا صريحا بكلّ جلاء ، وأ نّه أمر أصحابه يومئذ بأن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين ، وأنّ البعض منهم سلّم ولم يقل شيئا ، والبعض إنّما سلّم بعد أن قال للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أعن اللّه ورسوله ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « نعم إنّما هو عن اللّه ورسوله » ( 1 ) . فصرّح الحقّ يومئذ عن محضه ، وأسفر الصبح ، والحمد للّه لذي عينين ، كما قال أبو تمام الطائي رحمه الله من قصيدة له عصماء هي في ديوانه :
ويوم الغدير استوضح الحقّ أهله
بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر
يمدّ بضبعيه ويعلم أنّه
وليّ ومولاكم فهل لكم خبر
يروح ويغدو بالبيان لمعشر
يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر ( 2 )
فكان له جهر بإثبات حقّه
وكان لهم في بزّهم حقّه جهر ( 3 )
أثمّ جعلتم حظّه حدّ مرهف
من البيض يوما حظّ صاحبه القبر « 2 »
شرح
( 1 ) أخرجه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي « 3 » ، وناهيك به حجّة . ( 2 ) الغمر من الناس : جماعتهم ولفيفهم « 4 » . ( 3 ) الضمير في « له » عائد إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أي كان له جهر بإثبات حقّ عليّ في الخلافة عنه صلى الله عليه وآله وسلم « وكان لهم » أي لأهل المعارضة منهم جهر في بزّهم إيّاه هذا الحقّ .
هامش
( 1 ) - . الأنفال 42 : 8 . ( 2 ) - . ديوان أبي تمام : 143 . ( 3 ) - . الكافي 292 : 1 ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ح 1 . ( 4 ) - . راجع لسان العرب 30 : 5 ، « غ . م . ر » .