«
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
» « 1 » ( 1 ) .
حسب الامّة - امّة الذكر الحكيم والفرقان العظيم - أن يتدبّروا هذه الآية وما فيها من
شرح
( 1 ) لا كلام عندنا في نزولها بولاية عليّ يوم غدير خمّ ، وأخبارنا في ذلك متواترة عن أئمّة العترة الطاهرة « 2 » . وحسبك ممّا جاء في ذلك من طريق غيرهم ما أخرجه الإمام الواحدي في تفسير الآية من سورة المائدة ص 150 من كتابه أسباب النزول « 3 » ، من طريقين معتبرين عن عطيّة ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب .
قلت : وهذا هو الذي أخرجه الحافظ أبو نعيم في تفسيرها من كتابه نزول القرآن بسندين :
أحدهما عن أبي سعيد ، والآخر عن أبي رافع .
ورواه الإمام إبراهيم بن محمّد الحمويني في كتابه الفرائد « 4 » بطرق متعدّدة عن أبي هريرة .
وأخرجه الإمام أبو إسحاق الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير بسندين معتبرين « 5 » .
وأخرج العيّاشي في تفسيره - كما في مجمع البيان « 6 » - بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس وجابر بن عبد اللّه قالا : أمر اللّه محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم أن ينصب عليّا للناس فيخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول اللّه أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى اللّه إليه هذه الآية ، فقام صلى الله عليه وآله وسلم بولايته يوم غدير خمّ .
هامش
( 1 ) - . المائدة 67 : 5 .
( 2 ) - . للمزيد راجع غاية المرام 323 : 3 - 327 ، الباب 38 من أبواب المقصد الثاني .
( 3 ) - . أسباب النزول : 164 .
( 4 ) - . فرائد السمطين 77 : 1 ، ح 44 .
( 5 ) - . الكشف والبيان 92 : 4 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة 5 .
( 6 ) - . تفسير العيّاشي 62 : 2 ، ح 1312 / 153 ؛ مجمع البيان 223 : 3 ، ذيل الآية .