تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وهلّا احتجّ عليّ وأولياؤه من الهاشميّين وغيرهم يوم السقيفة على بيعتها . وهلّا كان النصّ بالخلافة على عليّ من اللّه تعالى بآية من القرآن صريحة جليّة في ذلك ، صراحة آيات التوحيد والعدل والنبوّة والبعث في مضامينها . فالجواب : أمّا عن مخالفتهم للنصوص ، فتعرفه من موضوع كتابنا هذا ، وفيه من موارد مخالفاتهم ما يتجلّى به الحقّ بأجلى مظاهره . وقد أفادتنا سيرة الحوّل القلّب « 1 » من الساسة وأهل الطموح وأوليائهم من أصحاب رسول اللّه ، أنّهم إنّما كانوا يتعبّدون بالنصوص النبويّة إذا كانت متمحّضة للدين ، كالصلاة وكونها إلى القبلة ، والصوم وكونه في شهر رمضان ، وأمثال ذلك ، دون ما كان متعلّقا بالسياسات ، كالولايات ، والتأميرات ، وتدبير شؤون الدولة والمملكة ونحو ذلك ، فإنّهم لم يكونوا يرون التعبّد به واجبا ، بل جعلوا لآرائهم فيه مسرحا للبحث ، كما بيّنّاه على سبيل التفصيل في كتابينا : المراجعات والفصول المهمّة ( 1 ) . وأمّا ترك عليّ حقّه وعدم نزاعه ، وقعوده في بيته ، ونصحه للخلفاء قبله ، ورأي الشيعة في الإجماع ، فقد استوفينا الكلام في كلّ منها بما لا مزيد عليه في كتاب المراجعات ( 2 ) . وأمّا الاحتجاج على البيعة يوم السقيفة وعدمه ، فقد استوفينا الكلام فيه في المراجعة 102 من كتاب المراجعات ، فليراجع ثمّة فإنّ فيه الشفاء من كلّ داء .
شرح
( 1 ) راجع المراجعة 84 ص 262 إلى ص 265 من كتاب المراجعات الطبعة الثالثة ، والفصل الثامن من الفصول المهمّة ص 81 إلى ص 85 تحت عنوان « تنبيه » ، الطبعة الثانية . ( 2 ) تجد ذلك كلّه في المراجعة 82 ، والمراجعة 84 مفصّلا كلّ التفصيل ، فلا يفوتنّ باحثا عن الحقّ فإنّه ضالّته ، وبه يشرح اللّه صدره .
هامش
( 1 ) - . رجل حوّل قلّب : محتال بصير بتحويل الأمور . الصحاح 205 : 1 ، « ق . ل . ب » .