قلت : حسبك من عليّ أنّه عدل القرآن في الميزان ، وأ نّهما لا يفترقان ، فأ يّة حجّة أبلغ من هذه في عصمته وافتراض طاعته بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يا مسلمون ؟
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب » .
أخرجه الطبراني عن ابن عبّاس « 1 » كما في ص 107 من الجامع الصغير « 2 » للسيوطي .
وأخرجه الحاكم في مناقب عليّ ص 126 وص 127 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك « 3 » بسندين صحيحين : أحدهما عن ابن عبّاس من طريقين صحيحين ، والثاني عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أقام الحاكم على صحّة طرقه أدلّة قاطعة .
وأفرد الإمام أحمد بن محمّد بن الصدّيق المغربي المعاصر نزيل القاهرة لتصحيح هذا الحديث كتابا حافلا سمّاه فتح الملك العليّ بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ « 4 » ، وقد طبع سنة 1354 ه بالمطبعة الإسلاميّة بمصر ، فحقيق بالباحثين أن يقفوا عليه فإنّ فيه علما جمّا .
ولا وزن للنواصب وجرأتهم على هذا الحديث الدائر كالمثل السائر على ألسنة الخاصّة والعامّة من أهل الأمصار والبوادي ، وقد نظرنا في طعنهم فوجدناه تحكّما محضا لم يدلوا فيه بحجّة ما غير الوقاحة في التعصّب ، كما صرّح به الحافظ صلاح الدين العلائي حيث نقل القول ببطلانه عن الذهبي وغيره فقال : ولم يأتوا في ذلك بعلّة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المعجم الكبير 269 : 6 ، ح 6184 .
( 2 ) - . الجامع الصغير 161 : 1 ، ح 2705 .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 96 : 4 - 97 ، ح 4693 - 4694 .
( 4 ) - . فتح الملك العليّ : 22 ، 23 ، 24 ، 28 ، 29 ، 40 - 44 ، 54 ، 55 و 57 .
( 5 ) - . لم نعثر عليه .