المورد 2 : [ عهده بالخلافة لعمر ]
يوم حضرت أبا بكر الوفاة ، إذ عهد بالخلافة إلى عمر ، وي ، وي « 1 » ، « فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها ! » « 2 » .
وي ، وي ، كأنّ الرجل يملك الأمر عن مالكه ! ! فعهد به إلى من أراد ، لا يخشى عقابا ولا حسابا ولا عتابا .
شرح
دونكم ، ولو طلبنا هذا الأمر الذي نحن أهله ، لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ؛ حسدا منهم لنا ، وحقدا علينا ، وإنّا لنعلم أنّ عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه . انتهى .
وقال عتبة بن أبي لهب - كما في مختصر أبي الفداء ، وآخر صفحة 8 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 3 » - :ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له بالغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردّهم عنه فنعلمه * ها إنّ ذا غبن من أعظم الغبن ؟ ! !قال الزبير بن بكّار - إذ نقل عنه هذه الأبيات في الموفّقيّات - : فبعث إليه عليّ فنهاه وأمره أن لا يعود . وقال عليهالسلام : « سلامة الدين أحبّ إلينا من غيرها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - . « وي وي » كلمة تعجّب ، ويكنّى بها عن الويل . المعجم الوسيط : 1061 ، « و . ي » .
( 2 ) - . من كلام عليّ عليهالسلام في نهج البلاغة : 27 ، الخطبة 3 .
( 3 ) - . المختصر في أخبار البشر 156 : 1 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 21 : 6 .
( 4 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 21 : 6 .