تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والطيّبات ، فما وسع أمير المؤمنين عليه‌السلامحينئذ إلّا التمثّل بقول القائل :
وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا
ويطغون لمّا غال زيدا غوائل
( 1 ) وكان عليه‌السلام على علم من تصميم القوم على صرف الأمر عنه ، وأ نّه لو نازعهم فيه لنازعوه ، ولو قاتلهم عليه لقاتلوه ، وأنّ ذلك يوجب التغرير في الدين والخطر بالامّة ، فاختار الكفّ ؛ احتياطا على الإسلام ، وإيثارا للصالح العامّ ، وتقديما للأهمّ على المهمّ ، عهد معهود من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، صبر أمير المؤمنين على تنفيذه وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى « 1 » ( 2 ) . نعم ، قعد في بيته ساخطا ممّا فعلوه ، حتّى أخرجوه كرها ( 3 ) ؛ احتفاظا بحقّه
شرح
( 1 ) نقل تمثّله بهذا البيت أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة ، كما في ص 5 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 2 » . ( 2 ) وتفصيل هذه الأمور كلّها في رسالتنا فلسفة الميثاق والولاية ، وحسبك المراجعة 82 و 84 من كتابنا المراجعات ؛ فإنّ فيهما من التفصيل ، ما يثلج الغليل . وكذلك التنبيه المعقود في الفصل الثامن من فصولنا المهمّة ، فراجع . ( 3 ) أخرج أبو بكر الجوهري في كتاب السقيفة - كما في ص 19 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 3 » - عن الشعبي حديثا قال فيه : فانطلق عمر وخالد بن الوليد إلى بيت فاطمة فدخل عمر ، ووقف خالد على الباب ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لابايع عليّا ، قال : وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد وجمهور الهاشميّين ، فاخترط عمر السيف وضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثمّ أخرجوا الزبير إلى خالد ومن معه ، وكان معه جمع كثير أرسلهم أبو بكر
هامش
( 1 ) - . مأخوذ من كلامه عليه‌السلام في نهج البلاغة : 26 ، الخطبة 3 . ( 2 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 6 . ( 3 ) - . المصدر : 48 - 49 .