وي ، وي ، كأ نّه نسي أو تناسى عهد النبيّ بالخلافة عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ ؟ ! ! ثمّ من بعده إلى الأئمّة من ولده ، أحد الثقلين اللذين لا يضلّ من تمسّك بهما ، ولا يهتدي إلى الحقّ من لم ينتهج في الدين نهجهما ، عدل القرآن في الميزان ، لن يفترقا حتّى يردا عليه صلى الله عليه وآله وسلم الحوض .
وهم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، وكباب حطّة من دخله غفر له ، وأمان أهل الأرض من العذاب ، وأمن الامّة من الاختلاف في الدين ، فإذا خالفتهم قبيلة اختلفت فصارت حزب إبليس ، إلى آخر ما اقتضته النصوص الصريحة ، التي أوجبت لهم الحقّ بالخلافة عن رسول اللّه على
شرح
وروى الزبير في الموفّقيّات أيضا - كما في ص 7 من المجلّد الثاني من شرح النهج الحميدي « 1 » - :
أنّ أبا سفيان بن حرب مرّ بالبيت الذي فيه عليّ عليهالسلامفوقف وأنشد :بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عدىّ
فما الأمر إلّا فيكم وإليكم * وليس لها إلّا أبو حسن علىّ
أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم * فإنّك بالأمر الذي يرتجى مليّفلم يكن لكلامه أثر عند عليّ ، وكان ممّا قاله : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عهد إليّ عهدا فأنا عليه » .
- قال الزبير : - فتركه أبو سفيان وعدل إلى العبّاس بن عبد المطّلب في منزله ، فقال : يا أبا الفضل ، أنت لها أهل وأحقّ بميراث ابن أخيك ، امدد يدك لأبايعك ، فضحك العبّاس ، وقال : يدفعها عليّ ويطلبها العبّاس ! ! فخرج أبو سفيان خائبا . انتهى .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 18 .