تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فقال له ابنه : إنّك قد خرجت على بصيرة ، ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب وعرفت أنّ تحتها الموت فجبنت ، فأحفظه ولده حتّى أرعد وغضب وقال : ويحك إنّي قد حلفت له أن لا أقاتله ، فقال ابنه : كفّر عن يمينك بعتق غلامك سرجس ، فأعتقه وقام في الصفّ معهم . قال الطبري : وكان عليّ قال للزبير : « أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته ؟ سلّط اللّه على أشدّنا عليه اليوم ما يكره » ( 1 ) . قال الطبري : ودعا عليّ طلحة فقال : « يا طلحة ، جئت بعرس رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تقاتل بها وخبأت عرسك في البيت ، أما بايعتني ؟ » قال : بايعتك وعلى عنقي اللجّ « 1 » . وأصرّ طلحة على الحرب . وحينئذ رجع عليّ إلى أصحابه فقال لهم - فيما حكاه الطبري وغيره - : « أيّكم يعرض عليهم هذا المصحف ( 2 ) وما فيه ، فإن قطعت يده أخذه بيده الأخرى ، فإن قطعت أيضا أخذه بأسنانه ؟ » . قال فتى شابّ : أنا ، فطاف عليّ على أصحابه يعرض ذلك عليهم ، فلم يقبله إلّا ذلك الشابّ ، فقال له عليّ : « أعرض عليهم هذا وقل : هو بيننا وبينكم من أوّله إلى آخره ، واللّه
شرح
( 1 ) راجع ص 520 من الجزء الثالث من تأريخ الأمم والملوك « 2 » ، وقد استجاب اللّه دعاء عليّ فسلّط اللّه على الزبير عمرو بن جرموز فقتله في ذلك اليوم . ( 2 ) تنبغي الإشارة إلى أنّ ابن العاص أخذ حيلة المصاحف في صفّين من هذه الواقعة وأساء استخدامها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . اللجّ : السيف . لسان العرب 354 : 2 ، « ل . ج . ج » . ( 2 ) - . تاريخ الطبري 509 : 4 و 511 ، حوادث سنة 36 . وراجع أيضا الكامل في التاريخ 361 : 3 - 362 ، حوادث سنة 36 .