وخرج عليه يوم الجمل الأصغر ويوم الجمل الأكبر مع الخارجين .
كما أنّ عبد الرحمن بن عوف ندم على ما فعله من إيثار عثمان على نفسه بالخلافة ، ففارقه وعمل على خلعه ، فلم يأل جهدا ، ولم يدّخر وسعا في ذلك ، لكنّه لم يفلح . وقد علم الناس ما كان من طلحة والزبير من التأليب على عثمان ، وانضمام عائشة في ذلك إليهما نصرة لطلحة ، وأملا منها برجوع الخلافة إلى تيم . وكانت تقول :
اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 1 ) .
وقد عمل هؤلاء وأولياؤهم من الإنكار على عثمان ما أهاب بأهل المدينة وأهل
وقد أخرجه البخاري عنه في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت 119 من الجزء الرابع من صحيحه « 1 » .
وذكر القسطلاني في شرح هذا الحديث من كتابه إرشاد الساري « 2 » : أنّ الزبير بن العوّام كان يقول : لو مات عمر بايعت عليّا فقد كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ، فبلغ عمر قوله فغضب وخطب تلك الخطبة . وهذا ما صرّح به شارحو البخاري أجمع .
شرح
( 1 ) إرجافها بعثمان وإنكارها عليه ونبذها إيّاه ، وقولها : اقتلوا نعثلا فقد كفر ، ممّا لا يخلو منه كتاب يشتمل على تلك الحوادث ، وقد أنّبها بعض معاصريها فقال :فمنك البداء ومنك الغيرومنك الرياح ومنك المطروأنت أمرت بقتل الإماموقلت لنا : إنّه قد كفرإلى آخر الأبيات ، وهي في ص 80 من الجزء الثالث من كامل ابن الأثير حيث ذكر وقعة الجمل « 3 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 2505 : 6 ، ح 6442 .
( 2 ) - . إرشاد الساري 19 : 10 .
( 3 ) - . الكامل في التاريخ 206 : 3 - 207 ، حوادث سنة 36 . وراجع أيضا : تاريخ الطبري 458 : 4 - 459 ، حوادث سنة 36 ؛ نهاية الأرب 26 : 20 .