تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا يأبه لسفكها ( 1 ) ولا رأته الامّة يمتهنهم بتقديم العبد صهيب في الصلاة على جنازته ، وفي الصلوات الخمس . وكأ نّه ما اكتفى بما ألحق بهم من الهوان والامتهان بقوله : لو كان أبو عبيدة حيّا لاستخلفته ، ولو كان سالما حيّا لاستخلفته ، تفضيلا لهم على الستّة ، وفيهم أخو النبيّ ووليّه ، ووارثه ووصيّه ، وهارون هذه الامّة وأقضاها ، وباب دار الحكمة ، وباب مدينة العلم ، ومن عنده علم الكتاب « 1 » . على أنّ سالما لم يكن من قريش ولا من العرب ، وإنّما هو أعجمي من إصطخر أو من كرمد ، وكان عبدا مملوكا لزوجة أبي حذيفة بن عتبة ، واسمها ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري الأوسي ( 2 ) وقد انعقد الإجماع نصّا وفتوى على عدم جواز عقد الإمامة لمثله ( 3 ) فكيف مع هذا يقول : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا استخلفته ( 4 ) ؟ !
شرح
( 1 ) مع ما عظّمه اللّه عزّ وجلّ من حرماتها في محكمات الكتاب ، وصحاح السنن المتواترة ، وإجماع الامّة على بكرة أبيها . ( 2 ) نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في ترجمة سالم من الاستيعاب « 2 » ، وذكر أنّ هذا لم يختلف فيه . ( 3 ) صرّح بانعقاد الإجماع نصّا وفتوى على ذلك غير واحد من الأعلام ، كالفاضل النووي في أوّل كتاب الإمارة من شرح صحيح مسلم « 3 » . ( 4 ) اعتذروا عنه بأ نّه إنّما قال ذلك عن اجتهاد كان منه ، ورأي أدّى إليه نظره . وممّن صرّح بهذا العذر صاحب الاستيعاب « 4 » في ترجمة سالم ، فراجع لتعلم أنّهم كانوا لا توقفهم النصوص عمّا يرون .
هامش
( 1 ) - . الموصوف بهذه الصفات ليس إلّا عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ويدلّ عليها روايات من الخاصّة والعامّة . ولمزيد الاطّلاع راجع ما يأتي في المورد 93 - 96 . ( 2 ) - . الاستيعاب 567 : 2 ، الرقم 881 . ( 3 ) - . شرح صحيح المسلم 441 : 12 - 442 . ( 4 ) - . الاستيعاب 568 : 2 ، الرقم 881 .