تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » « 1 » وكانت الفتنة . ولهذه الشورى لوازم سيّئة ، وعواقب شرّ كانت من أضرّ العواقب في الإسلام ، وكان لعمر فيها متناقضات يربأ - بالفاروق - عن مثلها . وذلك أنّه لمّا طعن ( 1 ) ويئس من الحياة وقيل له : لو استخلفت ! قال : لو كان أبو عبيدة حيّا استخلفته ؛ لأنّه أمين هذه الامّة ( 2 ) ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا استخلفته ؛ لأنّه شديد الحبّ للّه تعالى ( 3 ) . فذكر له ابنه عبد اللّه فأبى أن يستخلفه . فخرج القوم ثمّ رجعوا إليه فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، لو عهدت عهدا ! فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتي الأولى أن اولّي أمركم رجلا هو أحراكم أن يحملكم على الحقّ - يشير إلى عليّ عليه‌السلام - فقالوا له : ما يمنعك منه ؟ قال : لا أتحمّلها حيّا وميّتا ! ! ثمّ
شرح
( 1 ) صبح الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجّة سنة 23 ه ومات بعد ثلاث ، ودفن يوم الأحد شهر المحرّم « 2 » . ( 2 ) إن كان أبو عبيدة أمين هذه الامّة - كما يحدّثون - فعليّ أولى بالامّة من نفسها كما يعلمون ، وقد بخبخ له عمر يومئذ فيمن يبخبخون . ( 3 ) ما أظنّه نسي رجوعه بعد رجوع صاحبه باللواء من خيبر فشلين كئيبين ، ولا نسي بشارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالفتح المبين على يد عليّ ، ولا قوله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ معرّضا : « أما واللّه ، لاعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » « 3 » . وفي رواية : « كرّارا غير فرّار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - . نهج البلاغة : 28 ، الخطبة 3 بتفاوت يسير . ( 2 ) - . راجع : تاريخ الطبري 193 : 4 ، حوادث سنة 23 ؛ الكامل في التاريخ 52 : 3 ، حوادث سنة 23 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 1542 : 4 ، ح 3973 ؛ صحيح مسلم 1872 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 34 . ( 4 ) - . راجع : تاريخ مدينة دمشق 219 : 41 ، الرقم 4774 ؛ تاريخ اليعقوبي 375 : 1 .