تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
عمر امرأة أخرى وقد زنت فأقرّت لديه بذلك ، وكرّرت الإقرار به وأيّدت ما فعلت من فجورها ، وكان عليّ إذ ذاك حاضرا فقال : « إنّها لتستهلّ به استهلال من لا يعلم أنّه حرام » فدرأ الحدّ عنها . قال ابن القيّم : وهذا من دقيق الفراسة « 1 » . سادسا : ما نقله العلّامة المعاصر أحمد أمين بك في ص 285 من كتابه فجر الإسلام نقلا عن كتاب أعلام الموقعين قال : رفعت إلى عمر قضيّة رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها ، فتردّد عمر في قتل اثنين بواحد ، فقال له عليّ : « أرأيت لو أنّ نفرا اشتركوا في سرقة توجب القطع أكنت قاطعهم ؟ » قال : نعم . قال : « فكذلك » . فعمل برأي عليّ ، وكتب إلى عامله : أن اقتلهما ، فلو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم « 2 » . سابعا : ما قد رواه أهل السير والأخبار ، واللفظ للمتتبّع علّامة المعتزلة ابن أبي الحديد ( 1 ) إذ قال : استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا ، فلشدّة هيبته ألقت ما في بطنها ، فأجهضت به جنينا ميّتا ، فاستفتى أكابر الصحابة في ذلك ، فقالوا : لا شيء عليك ، إنّما أنت مؤدّب ، فقال له عليّ : « إن كانوا راقبوك فقد غشّوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا ، عليك غرّة » يعني عتق رقبة ، فرجع عمر والصحابة إلى قوله « 3 » . ثامنا : تحيّره في أمر رجل من المهاجرين الأوّلين من أهل بدر - وهو قدامة بن مظعون - جيء به وقد شرب الخمر ، فأمر به عمر أن يجلد ، فقال : لم تجلدني ؟ بيني
شرح
( 1 ) في ص 58 من المجلّد الأوّل من شرح النهج الحديدي « 4 » أثناء شرح الخطبة الشقشقيّة .
هامش
( 1 ) - . الطرق الحكميّة : 65 . ( 2 ) - . فجر الإسلام 237 : 1 ، الفصل الثالث ، التشريع . ( 3 ) - . راجع كنز العمّال 84 : 15 ، ح 40201 . ( 4 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 174 : 1 .