غلوائه ، ولا مقوّم من صعره « 1 » ، فكانت عاقبة هذا الإملاء له ما كان منه في صفّين من بغيه على أمير المؤمنين ، وبعدها ما كان منه في ساباط مع سيّد الأسباط .
وبهذا اتّخذ بنو اميّة مال اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا ، ودين اللّه دغلا . فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .
المورد 69 : أمره بما يخالف الشرع ورجوعه عن ذلك بعد تنبيهه
وموارد ذلك كثيرة :
أوّلا : ما أخرجه محمّد بن مخلد العطّار في فوائده ( 1 ) : أنّ عمر رضي الله عنه قد أمر برجم حبلى زنت ، فقال له معاذ بن جبل منكرا عليه ذلك : إن يكن لك عليها سبيل ، فلا سبيل لك على ما في بطنها ، فأبطل عمر حكمه وقال : عجزت النساء أن يلدن [ مثل ] معاذ ، ولولا معاذ لهلك عمر « 2 » .
ثانيا : ما أخرجه الحاكم في باب من رفع عنه القلم من كتاب الحدود ص 389 من الجزء الرابع من مستدركه « 3 » بالإسناد إلى ابن العبّاس قال : اتي عمر بامرأة مجنونة
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه ابن حجر العسقلاني في ترجمة معاذ بن جبل من إصابته « 4 » .
هامش
( 1 ) - . صعر صعرا : مال عنقه أو وجهه إلى أحد الجانبين كبرا . المعجم الوسيط : 515 ، « ص . ع . ر » .
( 2 ) - . راجع : السنن الكبرى للبيهقي 729 : 7 ، ح 15558 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 179 : 12 ؛ فتح الباري 146 : 12 ؛ كنز العمّال 583 : 13 ، ح 37499 .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 553 : 5 ، ح 8230 . و 371 : 2 ، ح 2398 ؛ 539 : 1 ، ح 988 . وراجع أيضا : مسند أحمد 226 : 1 ، ح 1187 ؛ سنن أبي داود 140 : 4 ، ح 4399 و 4402 ؛ سنن ابن ماجة 651 : 1 ، ح 2043 و 2045 .
( 4 ) - . الإصابة 108 : 6 ، الرقم 8055 .