ومفاتيح الغيب للرازي . وسائر التفاسير « 1 » .
ودونك من الصحاح ما أخرجه الحاكم في تفسير الآية ص 482 من الجزء الثاني من صحيحه المستدرك عن عليّ عليهالسلام قال : « إنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي : آية النجوى ، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت كلّما ناجيته صلى الله عليه وآله وسلم قدّمت بين يدي نجواي درهما ( 1 ) ، ثمّ نسخت بقوله تعالى :
«
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
» « 2 » .
فشمل هذا التقريع عمر وغيره من سائر الصحابة حاشا عليّا عليهالسلام فإنّه ما أشفق من تقديم الصدقات ولا خالف الأمر ليحتاج إلى التوبة .
وقد قام الرازي هنا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ ذلك بأ نّه قال :
إنّ الآية تضيّق قلب الفقير وتوجب حزنه لعدم تمكّنه من الصدقة ، وتوحش الغنيّ بما تشتمل عليه من التكليف ، وتوجب طعن بعض المسلمين ببعض ، فالعمل بها يسبّب فرقة ووحشة ، وترك العمل بها يسبّب الفة ، والذي يكون سببا للألفة أولى ممّا يكون سببا للوحشة .
شرح
( 1 ) قال الحاكم بعد إيراد هذا الحديث هنا بلفظه : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه « 3 » . قلت : وصحّحه الذهبي على شرط الشيخين إذ أورده في تلخيص المستدرك « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الكشّاف 494 : 4 ؛ تفسير الطبري 20 : 12 ؛ الكشف والبيان 261 : 9 - 262 ، ذيل الآية 12 من سورة المجادلة 58 ؛ التفسير الكبير 15 ( الجزء التاسع والعشرون ) : 272 . وراجع أيضا تفسير البيضاوي 256 : 4 .
( 2 ) - . المجادلة 13 : 58 .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 295 : 3 ، ح 3846 .
( 4 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 273 : 2 .