تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وكم لفاروق الامّة من أمثال هذه البذرة كقوله للحجر الأسود : إنّك لحجر لا تنفع ولا تضرّ ، ولولا أنّي رأيت رسول اللّه يقبّلك ما قبّلتك ! ! ! « 1 » . ولقد كانت هذه الكلمة منه كأصل من الأصول العمليّة بنى عليها بعض الجاهلين تحريم التقبيل للقرآن الحكيم ، والتعظيم لضريح النبيّ الكريم ولسائر الضرائح المقدّسة ، ففاتهم العمل بكثير من مصاديق قوله تعالى : «
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
» ، «
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
( 1 ) » ، ولم يكونوا في شغفهم « 2 » بحبّ اللّه عزّ وجلّ على حدّ قول القائل :
وما حبّ الديار شغفن قلبي
ولكن حبّ من سكن الديارا « 3 »

المورد 66 : يوم شكته امّ هاني إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم

أخرج الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن أبي رافع ، عن امّ هاني بنت أبي طالب عليه‌السلام أنّها قالت : يا رسول اللّه ، إنّ عمر بن الخطّاب لقيني فقال لي : إنّ محمّدا لا يغني عنك شيئا ، فغضب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقام خطيبا فقال : « ما بال أقوام يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي ، وإنّ شفاعتي لتنال حاء وحكم » « 4 » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الآيتان في سورة الحجّ « 5 » . ( 2 ) قبيلتان في اليمن بعيدتا النسب من قريش « 6 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 579 : 2 ، ح 1520 ؛ 583 ، ح 1532 . ( 2 ) - . الشغاف : غلاف القلب ، يقال : شغفه الحبّ ، أي بلغ شغافه . الصحاح 1382 : 3 ، « ش . غ . ف » . ( 3 ) - . حكاه ابن حجر في فتح الباري 109 : 6 . ( 4 ) - . المعجم الكبير 434 : 24 ، ح 1060 . حكاه أيضا المتّقي الهندي في كنز العمّال 412 : 14 ، ح 39108 . ( 5 ) - . الحجّ 30 : 22 و 32 . ( 6 ) - . النهاية في غريب الحديث والأثر 421 : 1 ، « ح . ك . م » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 302 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية