تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

المورد 65 : قطعه شجرة الحديبيّة

شجرة الحديبيّة هذه بويع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بيعة الرضوان تحتها ، فكان من عواقب تلك البيعة أن فتح اللّه لعبده ورسوله فتحا مبينا ، ونصره نصرا عزيزا ، وكان بعض المسلمين يصلّون تحتها تبرّكا بها ، وشكرا للّه تعالى على ما بلّغهم من أمانيّهم في تلك البيعة المباركة . فبلغ عمر ما كان من صلاتهم تحتها فأمر بقطعها وقال ( 1 ) : « ألا لا اوتى منذ اليوم بأحد عاد إلى الصلاة عندها إلّا قتلته بالسيف كما يقتل المرتدّ » . انتهى . سبحان اللّه وبحمده واللّه أكبر ! ! ! يأمره بالأمس رسول اللّه بقتل ذي الخويصرة وهو رأس المارقة فيمتنع عن قتله احتراما لصلاته ؟ « 1 » ثمّ يستلّ اليوم سيفه لقتل من يصلّي من أهل الإيمان تحت الشجرة شجرة الرضوان ؟ ! وي ، وي ، ما الذي أرخص له دماء المصلّين من المخلصين للّه تعالى في صلواتهم ؟ إنّ هذه لبذرة أجذرت وآتت اكلها في نجد « حيث يطلع قرن الشيطان » « 2 » .
شرح
( 1 ) كما في السطر الأخير من ص 59 من المجلّد الأوّل من شرح النهج الحميدي « 3 » .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع : مسند أحمد 33 : 4 ، ح 11118 ؛ مسند أبي يعلى 90 : 1 - 91 ، ح 90 ؛ حلية الأولياء 226 : 3 - 227 ، الرقم 239 ؛ الإصابة 341 : 2 ، الرقم 2452 . ( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 628 : 1 ، ح 1682 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 100 : 12 ؛ كنز العمّال 5 : 177 ، ح 12521 ؛ عمدة القاري 240 : 9 ؛ إرشاد الساري 135 : 4 ، ح 1597 ؛ تاريخ عمر بن الخطّاب : 115 ، الباب 42 . ( 3 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 178 : 1 ؛ و 101 : 12 .