تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فقال عمر : أمّا ما عاشت فلا . فلمّا أصبح دعا نصر بن حجّاج - وهو نصر بن حجّاج بن علابط « 1 » البهزي السلمي - فأبصره وهو من أحسن الناس وجها وأصبحهم وأملحهم حسنا ، فأمر أن يطمّ شعره « 2 » ، فخرجت جبهته فازداد حسنا ، فقال له عمر : اذهب فاعتمّ ، فاعتمّ فبدت وفرته « 3 » ، فأمره بحلقها فازداد حسنا ، فقال له : فتنت نساء المدينة يا بن حجّاج ، لا تجاورني في بلدة أنا مقيم بها ، ثمّ سيّره إلى البصرة فأقام بها أيّاما ، ثمّ كتب لعمر كتابا فيه هذه الأبيات :
لعمري لئن سيّرتني أو حرمتني
لما نلت من عرضي عليك حرام
أئن غنّت الذلفاء يوما بمنية
وبعض أمانيّ النساء غرام
ظننت بي الظنّ الذي ليس بعده
بقاء فمالي في النديّ كلام
وأصبحت منفيّا على غير ريبة
وقد كان لي بالمكّتين مقام
فيمنعني ممّا تظنّ تكرّمي
وآباء صدق سالفون كرام
ويمنعها ممّا تغنّت صلاتها
وحال لها في دينها وصيام
فهاتان حالانا فهل أنت راجع
فقد جبّ منّي كاهل وسنام
فقال عمر : أمّا ولي ولاية فلا . فلمّا قتل عمر ركب نصر راحلته ولحق بأهله في المدينة « 4 » .
هامش
( 1 ) - . في وفيات الأعيان : « علاط » بدل « علابط » . وما أثبتناه من الأصل ، وهو موافق لما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . ( 2 ) - . طمّ شعره : جزّه واستأصله . المعجم الوسيط : 566 ، « ط . م . م » . ( 3 ) - . الوفرة : الشعر المجتمع على الرأس ، أو ما جاوز شحمة الأذن . المعجم الوسيط : 1406 ، « و . ف . ر » . ( 4 ) - . راجع أيضا وفيات الأعيان 31 : 2 - 32 ، الرقم 149 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 298 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية