فَالْحامِلاتِ وِقْراً
» « 1 » فقال له : ويحك ، أنت هو ! ! فقام إليه فحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتّى سقطت عمامته فإذا له ضفيرتان ، فقال : والذي نفس عمر بيده ، لو وجدتك محلوقا ، ضربت رأسك . ثمّ أمر به فحبس في بيت ، ثمّ كان يخرجه كلّ يوم فيضربه مائة ! ! فإذا برئ أخرجه فضربه مائة أخرى ! ! ! ثمّ حمله على قتب « 2 » وسيّره إلى البصرة ، فكتب إلى عامله أبي موسى يأمره أن يحرّم على الناس مجالسته ، وأن يقوم في الناس خطيبا يقول لهم : إنّ ضبيعا قد ابتغى العلم فأخطأه .
فلم يزل بعدها ضبيع وضيعا عند الناس وفي قومه حتّى هلك ، وقد كان من قبل سيّد قومه ( 1 ) .
المورد 63 : نفيه نصر بن حجّاج
وذلك فيما رواه عبد اللّه بن بريد إذ قال ( 2 ) :
بينا عمر يعسّ ذات ليلة انتهى إلى باب مجاف وامرأة تغنّي نسوة :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها
أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج
شرح
( 1 ) أخرجها أهل الأخبار مسندة « 3 » ، وأرسلها المتتبّع ابن أبي الحديد في أحوال عمر ، ص 122 من المجلّد الثالث من شرح النهج « 4 » طبع مصر .
( 2 ) كما في ص 99 من المجلّد الثالث من شرح نهج البلاغة « 5 » .
هامش
( 1 ) - . الذاريات 1 : 51 - 2 .
( 2 ) - . القتب : الرحل الصغير على قدر سنام البعير . المعجم الوسيط : 714 ، « ق . ت . ب » .
( 3 ) - . سنن الدارمي 54 : 1 - 55 ، باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع ؛ تاريخ مدينة دمشق 411 : 23 ، الرقم 2846 ؛ كنز العمّال 331 : 2 ، ح 4161 ، فيها : « صبيغ » بدل « ضبيع » .
( 4 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 102 : 12 .
( 5 ) - . المصدر : 27 - 28 .