تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
على أعين الناس ؟ فبرك عندها عمر على ركبتيه أمام رسول اللّه فقال معجبا بتصديق النبيّ لامّ عبد اللّه بن حذافة في نسبه : رضينا باللّه ربّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمّد نبيّا ( 1 ) . قالها طربا بستره صلى الله عليه وآله وسلم على كثير من الامّهات المقارفات في الجاهليّة وقد جبّ الإسلام ما قبله .

المورد 54 : استبدال الحدّ الشرعي بأمر آخر يختاره الحاكم

وذلك أنّ غلمة الحاطب بن بلتعة اشتركوا في سرقة ناقة لرجل من مزينة ، فجيء بهم إلى عمر فأقرّوا ، فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، فلمّا ولّى بهم ردّهم عمر إليه ، ثمّ استدعى ابن مولاهم وهو عبد الرحمن بن حاطب فقال له : أما واللّه ، لولا أنّكم تستعملونهم وتجيعونهم ، لقطعت أيديهم . وأيم اللّه إذ لم أفعل ، لأغرمنّك غرامة توجعك . إلى آخر ما كان من هذه الواقعة . فلتراجع في ص 32 والتي بعدها من الجزء الثالث من أعلام الموقعين . ونقلها عنه العلّامة المعاصر أحمد أمين بك في ص 287 من فجر الإسلام . وأشار إليها ابن حجر العسقلاني في ترجمة عبد الرحمن بن حاطب ، حيث أورده في القسم الثاني من الإصابة فقال : وله قضيّة مع عمر « 1 » . قلت : لعلّ ما فعله عمر من درء الحدّ عن هؤلاء الغلمة وجها ، وذلك حيث لا تكون السرقة إلّا عن مخمصة اضطرّتهم إليها بقيا على رمقهم ؛ ليكونوا ممّن عناهم
شرح
( 1 ) تجد هذا الحديث في باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدّث ، وتجد قبله حديث أبي موسى في أواخر كتاب العلم الصفحة 19 من الجزء الأوّل من صحيح البخاري « 2 » .
هامش
( 1 ) - . أعلام الموقعين 11 : 3 ؛ فجر الإسلام : 238 - 239 ، الفصل الثالث : التشريع ؛ الإصابة 25 : 5 ، الرقم 6216 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 47 : 1 ، ح 93 .