تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
من تقديرها ؛ دفعا للضرر والحرج ، فقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . وقال اللّه - سبحانه وتعالى - : «
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
» « 2 » . - قال : - وليس ذلك في الحقيقة تعطيلا للنصوص ، بل إعمال لها على ضوء المصلحة والظروف . انتهى بلفظه . قلت : أمّا نحن الإماميّة فإنّ لدينا عن أئمّة العترة الطاهرة نصوصا تحكم على الأصل النظري في ذلك ؛ لتصريحها بأنّ المفقود إذا جهل خبره ، وكان لزوجته من ينفق عليها ، وجب عليها التربّص إلى أن يحضر ، أو تثبت وفاته ، أو ما يقوم مقامهما . وإن لم يكن ثمّة من ينفق عليها ، فلها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فإن فعلت ، بحث الحاكم عن أمره أربع سنين من حين رفع أمرها إليه ، في الجهة التي فقد فيها إن كانت معيّنة وإلّا ففي الجهات الأربع ، ثمّ يطلّقها الحاكم نفسه ، أو يأمر الوليّ . والأحوط تقديم أمر الوليّ به ، فإن امتنع طلّق الحاكم ؛ لأنّه مدلول الأخبار الصحيحة ، وإنّما يصحّ هذا الطلاق بعد المدّة ، ورجوع الرسل أو ما في حكمه . وتعتدّ بعده عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، وتحلّ بعد العدّة للزواج ، فإن جاء المفقود في العدّة ، فهو أملك بها ، وإلّا فلا سبيل له عليها ، سواء أوجدها قد تزوّجت أم لا . هذا مذهب الإماميّة في المسألة تبعا لأئمّتهم عليهم‌السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) - . سنن ابن ماجة 784 : 2 ، ح 2340 - 2341 ؛ سنن الدارقطني 227 : 4 - 228 ، ح 83 - 86 ؛ الموطّأ لمالك 745 : 2 ، ح 31 . ( 2 ) - . الحجّ 78 : 22 . ( 3 ) - . راجع : الروضة البهيّة 65 : 6 ؛ جواهر الكلام 288 : 32 ؛ وسائل الشيعة 506 : 20 - 507 ، الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ؛ 156 : 22 - 158 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 232 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية