تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقوله - تبارك وتعالى - : «
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
» « 1 » . فالحبلى المتوفّى عنها زوجها إذا أخذت بالآية الأولى حلّت للأزواج بوضع حملها وإن لم تمض المدّة المضروبة في الآية الثانية ، وإن أخذت بالآية الثانية حلّت للأزواج بمضيّ المدّة المضروبة فيها وإن لم تضع حملها ، وعلى كلا الفرضين تكون مخالفة لإحدى الآيتين ، ولا يمكنها الأخذ بكلتيهما معا إلّا إذا تربّصت إلى أبعد الأجلين ، فإذا لا مندوحة لها عن ذلك ، وهذا هو المرويّ عن أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلاموابن عبّاس ( 1 ) « 2 » ، وعليه الإماميّة عملا بنصوص أئمّتهم عليهم‌السلام « 3 » .

فصل

اختلف المسلمون في ابتداء عدّة الوفاة التي هي أربعة أشهر وعشر ، فالذي عليه الجمهور أنّ ابتداءها إنّما هو موت زوجها سواء أعلمت بموته إذ مات أم لم تعلم ؛ لغيبته عنها أو لسبب آخر « 4 » .
شرح
( 1 ) رواه عنهما الزمخشري في الكشّاف « 5 » ، فراجع منه تفسير قوله تعالى من سورة الطلاق : «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» « 6 » . وهذا مذهب أهل البيت عليهم‌السلام وهو الأحوط .
هامش
( 1 ) - . البقرة 234 : 2 . ( 2 ) - . راجع : المبسوط للسرخسي 31 : 6 - 32 ؛ المجموع شرح المهذّب 154 : 18 . ( 3 ) - . راجع : الروضة البهيّة 62 : 6 ؛ وسائل الشيعة 239 : 22 ، كتاب الطلاق ، الباب 31 من أبواب العدد ؛ جواهر الكلام 275 : 32 . ( 4 ) - . راجع : المبسوط للسرخسي 31 : 6 - 32 ؛ المجموع شرح المهذّب 154 : 18 . ( 5 ) - . الكشّاف 557 : 4 ، ذيل الآية . ( 6 ) - . الطلاق 4 : 65 .