ولا تورث ولا توقف ، يستمتع بها مدّة حياته فإذا مات عتقت بموته » ، فالمعنى فيه : أن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا ، فإذا مات سيّدها انعتقت على ما قلناه في الخبر الأوّل « 1 » .
هذا كلام الشيخ بنصّه أعلى اللّه مقامه .
المورد 37 : وجوب التيمّم للصلاة ونحوها مع فقد الماء
حسبك من النصوص على ذلك قوله - عزّ من قائل - في سورة المائدة : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
» « 2 » .
وقوله - سبحانه وتعالى - في سورة النساء : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
» « 3 » .
والسنن المأثورة في ذلك صحاح متظافرة ، والمسألة ممّا أجمعت الامّة عليه ، لم ينقل فيها مخالفة إلّا عن عمر بن الخطّاب ، فإنّ المشهور عنه ( 1 ) سقوط الفريضة عمّن فقد الماء حتّى يجده « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الخلاف 423 : 6 - 425 ، المسألة 1 .
( 2 ) - . المائدة 6 : 5 .
( 3 ) - . النساء 43 : 4 .
( 4 ) - . راجع فتح الباري 443 : 1 .