تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أبى عمر بن الخطّاب أن يورّث أحدا من الأعاجم ( 1 ) إلّا أحدا ولد في العرب ، قال مالك : وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدوّ ، فوضعته في أرض العرب ، فهو ولدها ، يرثها إن ماتت ، وترثه إن مات ، ميراثها في كتاب اللّه ( 2 ) . انتهى بعين لفظه .

المورد 33 : إرث الخال لابن أخته

أخرج سعيد بن منصور في سننه : أنّ رجلا عرف أختا له سبيت في الجاهليّة ، فوجدها بعد ذلك ، ومعها ابن لها لا يدرى من أبوه ، فاشتراهما ثمّ أعتقهما ، فأصاب الغلام مالا ثمّ مات ، فأتوا ابن مسعود فذكروا له ذلك ، فقال : ائت عمر فسله ، ثمّ ارجع إليّ فأخبرني بما يقول لك ، فأتى عمر فذكر ذلك له ، فقال : ما أراك عصبة ولا بذي فريضة ، ولم يورّثه ، فرجع إلى ابن مسعود فأخبره ، فانطلق ابن مسعود معه حتّى دخل على عمر فقال له : كيف أفتيت هذا الرجل ؟ قال : لم أره عصبة ولا بذي فريضة ، ولم أر وجها لتوريثه ، فما ترى أنت يا عبد اللّه ؟ قال : أراه ذا رحم ؛ لكونه خاله ، ووليّ نعمته ؛ لكونه معتقا ، وأرى أن يورّث به ، فأبطل عمر حكمه الأوّل وورّثه به . نقل هذه الواقعة صاحب كنز العمّال في كتاب الفرائض ص 8 من الجزء السادس
شرح
( 1 ) لعلّ إباء عمر عن توريث أولئك الأعاجم مسبّب عن عدم ثبوت كونهم من ورثته شرعا ؛ إمّا لكون ميّتهم مسلما وهم كفّار ؛ أو لكونهم لم يثبت لديه أنّهم من أرحامه الوارثين له ، واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) فراجعه في كتاب الفرائض ص 11 من جزئه الثاني « 1 » قبل الكلام في ميراث من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) - . الموطّأ لمالك 520 : 2 ، ح 14 .