تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
حمارا فأشركنا في قرابة امّنا ، فأشرك بينهم بتوزيع الثلث على الإخوة الأربعة بالسواء ، فقال له رجل : إنّك لم تشركهما عام كذا ، فقال عمر : تلك على ما قضينا يومئذ ، وهذه على ما قضينا الآن ( 1 ) . وتعرف هذه المسألة بالفريضة الحماريّة ؛ لقوله : هب أنّ أبانا كان حمارا ، وربما سمّيت بالحجريّة واليمّيّة ، إذ روي أنّ بعضهم قال : هب أنّ أبانا كان حجرا ملقى في اليمّ ، وقد تسمّى العمريّة ؛ لاختلاف قولي عمر فيها ، ويقال لها : المشتركة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أخرجه البيهقي وابن أبي شيبة في سننهما ، وعبد الرزّاق في جامعه ، كما في أوّل الصفحة الثانية من فرائض كنز العمّال ، وهو الحديث 110 من أحاديث الكنز في ص 7 من جزئه السادس « 1 » . وذكر هذه القضيّة الفاضل الشرقاوي في حاشيته على التحرير للشيخ زكريّا الأنصاري ، ونقل صاحب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر « 2 » : أنّ عمر كان أوّلا يقول بعدم التشريك ثمّ رجع . - قال : - وسبب رجوعه أنّه سئل عن هذه المسألة فأجاب كما هو مذهبه ، فقام واحد من الأولاد لأب وامّ وقال : يا أمير المؤمنين ، لئن سلّمنا أنّ أبانا كان حمارا ألسنا من امّ واحدة ؟ فأطرق رأسه مليّا وقال : صدقت ، لاءنّكم بنو امّ واحدة ، فشرّكهم في الثلث . انتهى . وهذه الواقعة نقلها أحمد أمين بهذه الكيفيّة على سبيل الاختصار في ص 285 من الجزء المختصّ بالحياة العقليّة وهو الجزء الأوّل من فجر الإسلام « 3 » . ( 2 ) وبهذه المناسبة ذكرها محبّ الدين محمّد مرتضى الواسطي في قاموسه تاج العروس ، فراجع منه مادّة « شرك » تجدها مفصّلة « 4 » .
هامش
( 1 ) - . كنز العمّال 25 : 11 ، ح 30481 . وراجع أيضا : السنن الكبرى للبيهقي 417 : 6 - 421 ، ح 12467 - 12484 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 248 : 6 ، ح 31088 ؛ المصنّف لعبدالرزّاق : 294 ، ح 1505 ؛ المستدرك على الصحيحين 374 : 4 ، ح 7969 ، كلّهم حكاه مختصرا . ( 2 ) - . مجمع الأنهر 756 : 2 . ( 3 ) - . فجر الإسلام : 237 ، الفصل الثالث : التشريع . ( 4 ) - . تاج العروس 593 : 13 ، « ش . ر . ك » .