وهي من المسائل المعروفة عند فقهاء المذاهب الأربعة ، وهم مختلفون فيها : فأبو حنيفة وصاحباه وأحمد بن حنبل وزفر وابن أبي ليلى يرون حرمان الأخوين الشقيقين على ما قضى به عمر أوّلا ، بخلاف مالك والشافعي فإنّهما يشركان الشقيقين مع الأخوين لامّ في الثلث ( 1 ) على ما قضى به أخيرا « 1 » .
أمّا أئمّة أهل البيت وشيعتهم الإماميّة فإنّهم - كما بيّنّاه آنفا - يجعلون الورثة بالنسب ثلاث طبقات مرتّبة ، لا يرث واحد من الطبقة اللاحقة مع وجود وارث واحد من الطبقة السابقة مطلقا ، والامّ عندهم من الطبقة الأولى ، بخلاف الإخوة والأخوات مطلقا فإنّهم من الطبقة الثانية ، كما هو مفصّل في فقههم ، وعليه فالحكم في هذه المسألة عندهم أن يأخذ الزوج فرضه وهو النصف ، والباقي للامّ فرضا وردّا ، وليس لواحد من الإخوة مطلقا مع وجودها شيء « 2 » .
شرح
( 1 ) كما قال بعضهم :وإن تجد زوجا وامّا ورثاوإخوة للامّ حازوا الثلثاوإخوة أيضا لامّ وأبواستغرقوا المال بفرض النصبفاجعلهم كلّهم لامّواجعل أباهم حجرا في اليمّواقسم على الإخوة ثلث التركةفهذه المسألة المشتركة
هامش
( 1 ) - . راجع المغني لابن قدامة 24 : 9 - 26 ، المسألة 1006 .
( 2 ) - . راجع : الروضة البهيّة 94 : 8 وما بعدها ؛ جواهر الكلام 112 : 39 وما بعدها .