حتّى سألت ابن طاووس فذكرت له قول ابن عبّاس ، فقال : أخبرني أبي أنّه سمع ابن عبّاس يقول : قال اللّه - عزّ وجلّ - : «
إِنِ امْرُؤٌ
هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
» « 1 » فقلتم أنتم : لها نصف ما ترك وإن كان لها ولد ( 1 ) .
المورد 29 : عول الفرائض
اختلف المسلمون في جواز العول وعدمه ، وحقيقة العول أن تنقص التركة عن ذوي السهام كأختين وزوج ، فإنّ للأختين الثلثين وللزوج النصف ، وقد التبس الأمر فيها على الخليفة الثاني فلم يدر أيّهم قدّم اللّه فيها ليقدّمه ، وأ يّهم أخّر ليؤخّره ، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم ، وهذا غاية ما يتحرّاه من العدل مع التباس الأمر عليه « 2 » .
لكنّ أئمّة أهل البيت وعلماءهم عرفوا المقدّم عند اللّه فقدّموه ، وعرفوا المؤخّر فأخّروه ، وأهل البيت أدرى بالذي فيه .
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليهالسلام : « كان أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام يقول :
شرح
( 1 ) أخرج هذا الحديث جماعة من حفظة السنن ، وهو موجود في كتاب الفرائض ص 339 من الجزء الرابع من مستدرك الحاكم « 3 » . وقد صرّح ثمّة بأ نّه صحيح على شرط الشيخين ، وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك « 4 » حاكما بصحّته على شرطهما أيضا ، فراجع .
هامش
( 1 ) - . النساء 176 : 4 .
( 2 ) - . للمزيد راجع جواهر الكلام 105 : 39 وما بعدها .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 484 : 5 ، ح 8046 .
( 4 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 339 : 4 .