المورد 27 : صلاة الجنائز
وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يكبّر على الجنائز خمسا ، لكنّ الخليفة الثاني راقه أن يكون التكبير في الصلاة عليها أربعا فجمع الناس على الأربع ، نصّ على ذلك جماعة من أعلام الامّة ، كالسيوطي ( 1 ) حيث ذكر أوّليّات عمر من كتابه تأريخ الخلفاء « 1 » ، وابن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر سنة 23 من كتابه روضة المناظر المطبوع في هامش تأريخ ابن الأثير ، وغيرهما من أثبات المتتبّعين .
وحسبك ما في كتاب الديمقراطيّة لمؤلّفه الأستاذ خالد محمّد خالد ممّا أوردناه آنفا في مبحث الطلاق الثلاث ، فراجع « 2 » .
وقد أخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم عن عبد الأعلى ، قال : صلّيت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبّر خمسا ، فقام إليه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده ، فقال : أنسيت ؟ قال : لا ، ولكنّي صلّيت خلف أبي القاسم خليلي صلى الله عليه وآله وسلم فكبّر خمسا فلا أتركها أبدا ( 2 ) . انتهى .
قلت : وصلّى زيد بن أرقم على سعد بن جبير المعروف بسعد بن حبتة - وهي امّه - ،
شرح
( 1 ) نقلا عن العسكري .
( 2 ) راجعه في ص 370 من الجزء الرابع من المسند « 3 » .
هامش
( 1 ) - . تاريخ الخلفاء : 136 - 137 .
( 2 ) - . تقدّم في ص 208 .
( 3 ) - . مسند أحمد 82 : 7 ، ح 19319 .