فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه إلّا إلى فريضة ، فهذا ما قدّم اللّه . وأمّا ما أخّر فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر .
قال : فأمّا التي قدّم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه ، رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، ومثله الزوجة والامّ .
قال : وأمّا التي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك ، لم يكن لهنّ إلّا ما بقي .
قال : فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر ، بدئ بما قدّم ، فاعطي حقّه كاملا ، فإن بقي شيء كان لما أخّر .
الحديث أورده شيخنا الشهيد الثاني في الروضة ، قال : وإنّما ذكرناه على طوله ؛ لاشتماله على أمور مهمّة « 1 » .
قلت : وأخرج الحاكم في كتاب الفرائض ص 340 من الجزء الرابع من المستدرك عن ابن عبّاس أنّه قال : أوّل من أعال الفرائض عمر ، وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ، ما عالت فريضة .
فقيل له : وأ يّها قدّم اللّه وأ يّها أخّر ؟
فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه - عزّ وجلّ - عن فريضة إلّا إلى فريضة ، فهذا ما قدّم اللّه - عزّ وجلّ - كالزوج والزوجة والامّ ، وكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر اللّه عزّ وجلّ ، كالأخوات والبنات .
فإذا اجتمع من قدّم اللّه - عزّ وجلّ - ومن أخّر ، بدئ بمن قدّم فاعطي حقّه كاملا ،
هامش
( 1 ) - . الروضة البهيّة 88 : 8 - 92 . راجع أيضا : الكافي 79 : 7 - 80 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 78 : 26 - 79 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، ح 6 ؛ كنز العمّال 27 : 11 - 28 ، ح 30489 .