تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ( 1 ) لو يبصرون وجهها » « 1 » . وكان ابن عبّاس يقول : من شاء باهلته عند الحجر الأسود أنّ اللّه لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا . وقال أيضا : سبحان اللّه العظيم أترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، هذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقيل له : يا أبا العبّاس ، فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ فقال : لمّا التفّت الفرائض عند عمر ودفع بعضها بعضا ، قال : واللّه ، ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأ يّكم أخّر ؟ وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسّم عليكم هذا المال بالحصص . قال ابن عبّاس : وأيم اللّه لو قدّمتم من قدّم اللّه ، وأخّرتم من أخّر اللّه ، ما عالت الفريضة . فقيل له : أيّها قدّم اللّه وأ يّها أخّر ؟
شرح
( 1 ) كان الناس على عهده عليه‌السلام يفرضون كلّ شيء ستّة أجزاء كلّ جزء سدس ، كما يفرضون اليوم في عرفنا أربعة وعشرين قيراطا ، وعليه فيكون مراده عليه‌السلام أنّكم لو تبصرون وجوه السهام إذا تعارضت ، لم تتجاوز السهام عن الستّة ، وحيث إ نّكم لم تبصروا طرقها فقد تجاوزن عن الستّة ؛ إذ أنّكم تزيدون على الستّة بقدر الناقص ، مثلا إذا اجتمع أبوان وبنتان وزوج ، فللأبوين اثنان من الستّة وللبنتين أربعة منها ، فتمّت الستّة فتزيدون على الستّة واحدا ونصفا للزوج ، فتتجاوز السهام من الستّة إلى سبعة ونصف . وهذا ممتنع ولا يجوز على اللّه تعالى أن يفرضه أبدا .
هامش
( 1 ) - . الكافي 79 : 7 ، باب في إبطال العول ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 72 : 26 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 220 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية