شرح
كعبارة الكتاب . وفي " الغنية ( 1 ) والإشارة ( 2 ) " اشتراط القدرة والتصرّف فيه بقبضه أو
الإذن فيه . وكأنّ عبارة " الوسيلة ( 3 ) " مجملة كهذه العبارات ، فليتأمّل .
وقال في " الكفاية ( 4 ) " : إنّ عبارة السرائر مضطربة ، والموجود فيها في موضع :
ولا زكاة على مال غائب إلاّ إذا لم يكن صاحبه متمكّناً أيّ وقت شاء بحيث متى
رامه قبضه ، فإن كان متمكّناً لزمته الزكاة . وفي موضع آخر : قال بعض أصحابنا إذا
خلف الرجل دراهم أو دنانير نفقة لعياله لسنة أو سنتين أو أكثر ، وكان مقداره ما
يجب فيه الزكاة وكان الرجل غائباً لم يجب فيه الزكاة ، فإن كان حاضراً وجبت
عليه الزكاة . وهذا غير واضح ، بل حكمه حكم المال الغائب إن قدر على أخذه متى
أراده فإنّه تجب فيه الزكاة سواء كان نفقةً أو مودعاً أو كنَزه في كنز ، فإنّه ليس
بكونه نفقة خرج من ملكه ، ولا فرق بينه وبين المال الّذي في يد وكيله ومودعه
وخزانته ( 5 ) ، انتهى .
وفي " الكفاية ( 6 ) " أنّ استفادة رجحان عدم وجوب الزكاة في مال الغائب
مطلقاً من الروايات غير بعيد ، فلو قيل به لم يكن بعيداً .
هذا والمرجع في التمكّن إلى العرف .
وقد قال في " الشرائع ( 7 ) " : ولا تجب الزكاة في مال الغائب إذا لم يكن في يد
وكيله أو وليه ، إنّما ذكر الولي ليندرج في هذا الحكم مال الطفل والمجنون إن قلنا
بثبوت الزكاة فيه وجوباً أو استحباباً .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : الزكاة ص 118 .
( 2 ) إشارة السبق : الزكاة ص 109 .
( 3 ) الوسيلة : الزكاة ص 22 .
( 4 و 6 ) كفاية الأحكام : الزكاة ص 35 س 4 .
( 5 ) السرائر : الزكاة ج 1 ص 443 و 447 .
( 7 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 141 .