وكذا لو شرط خياراً زائداً على الثلاثة ،
شرح
الثمن مقابل الفريضة . وفي " التذكرة ( 1 ) " إذا أقبض المشتري الثمن عن السلم أو غير
المقبوض وحال عليه الحول فالزكاة على البائع ، فإذا انفسخ العقد لتلف المبيع أو
تعذّر المسلم فيه وجب ردّ الثمن والزكاة على البائع ، فتأمّل في كلامه وكلام
" الموجز " . وفي " البيان ( 2 ) " أنّه لو اشترى بخيار للبائع أو لهما فالأقرب جريانه في
الحول بالعقد سواء كان أصلياً كخيار الحيوان أو لا ، انتهى .
وفيه : أنّ التمثيل بخيار الحيوان لا أرى له وجهاً ، إذ لم يقل أحد بكونه للبائع
فقط ، وكونه لهما ليس مذهباً له وإنّما هو مذهب علم الهدى ( 3 ) ، فالأولى التمثيل
بخيار المجلس فليتأمّل . وعلى مذهب الشيخ ( 4 ) من أنّه لا ينتقل إلاّ بعد انقضاء
الخيار تسقط الزكاة عن البائع والمشتري فيما إذا اختصّ الخيار بالمشتري فإنّه
قال : إنّ المبيع حينئذ ينتقل من ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري . وقضية
ذلك سقوطه عنهما ، لكنّه قال في المقام في " المبسوط ( 5 ) " : إن كان الشرط للبائع أو
لهما فإنّه يلزمه زكاته ، لأنّ ملكه لم يزل وإن كان الشرط للمشتري استأنف الحول ،
ومثله قال في " الخلاف ( 6 ) " .
قوله قدّس الله سرّه : ( وكذا لو شرط خياراً زائداً على الثلاثة )
أنت خبير بأنّه متى كان للبائع خيار كان المشتري ممنوعاً من التصرّفات المنافية
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 24 .
( 2 ) البيان : الزكاة ص 167 .
( 3 ) الانتصار : ص 433 مسألة 245 .
( 4 ) الخلاف : البيع ج 3 ص 22 مسألة 29 .
( 5 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 227 .
( 6 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 114 مسألة 135 .