شرح
ويحمله إلى الحاكم أو يبقيه على حاله بعد عزله في يده مع تعذّر الحاكم .
هذا وليس في " الاستبصار ( 1 ) " إلاّ حمل مرسل عبد الله بن بكير على
الاستحباب مع أنّ الموجود في " الاستبصار " أنّه قال : في رجل ماله عنه غائب ،
نعم في بعض نسخ الخبر " عند غائب " فليتأمّل .
وفي " المقنعة ( 2 ) " لا زكاة في الدَين إلاّ أن يكون تأخّره من جهة مالكه ويكون
بحيث يسهل عليه قبضه متى رامه . وهذه العبارة وإن احتملت نفي الزكاة عن الدَين
إذا كان التأخير من جهته لكنّه غير مراد . وقال في " المبسوط ( 3 ) " لا زكاة في الدَين
إلاّ أن يكون تأخيره من جهته ، فإن لم يكن متمكّناً فلا زكاة عليه في الحال ، فإذا
حصل في يده استأنف به الحول هذا إذا كان حالاّ ، وإذا كان مؤجّلا فلا زكاة فيه
أصلا ، وقد روي أنّ مال القرض الزكاة فيه على المستقرض إلاّ أن يكون صاحب
المال قد ضمن الزكاة عنه .
وفي " الخلاف ( 4 ) " لا زكاة في مال الدَين إلاّ أن يكون تأخيره من جهة
صاحبه ، وظاهره أو صريحه الإجماع عليه . ونحوه ما في " الوسيلة ( 5 ) " .
وفي " الجُمل والعقود ( 6 ) " تكون الزكاة على مؤخّره من صاحبه ومن الّذي عليه
الدَين . ونقلوه ( 7 ) عن السيّد المرتضى وعن " النهاية " والموجود فيها : ولا زكاة على
مال غائب إلاّ إذا كان صاحبه متمكّناً منه أيّ وقت شاء ، فإن كان متمكّناً منه لزمته
هامش
( 1 ) الاستبصار : الزكاة ذيل ح 81 ج 2 ص 28 .
( 2 ) المقنعة : الزكاة ص 239 .
( 3 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 211 .
( 4 ) الخلاف : الزكاة ج 1 ص 80 مسألة 96 .
( 5 ) الوسيلة : الزكاة ص 122 .
( 6 ) الجُمل والعقود : الزكاة ص 101 .
( 7 ) نقل عنهما العلاّمة في المختلف : ج 3 ص 160 - 161 .