شرح
صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) : " لا صدقة على الدَين ولا على المال الغائب عنك حتّى
يقع في يدك " وقوله ( عليه السلام ) في موثّق الحلبي ( 2 ) : " ليس في الدَين زكاة ؟ فقال : لا "
وقول الكاظم ( عليه السلام ) في موثّق إسحاق بن عمّار ( 3 ) حيث قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) :
الدَين عليه زكاة ؟ قال : لا حتّى يقبضه . قلت : فإذا قبضه أيزكّيه ؟ قال : لا حتّى
يحول عليه الحول في يده . وقول الصادق ( عليه السلام ) في موثّق أبي بصير ( 4 ) : يزكّي العين
ويدع الدَين .
وأمّا الاستدلال له بأخبار ( 5 ) القرض فخارج عن محلّ الفرض ، لأنّ المفهوم
منها أنّ محلّ السؤال فيها إنّما هو عن تلك العين المقترضة ، والبحث هنا إنّما هو
عن الدَين المستقرّ في الذمّة مع حلوله ولم يقبضه صاحبه فراراً من الزكاة أو
مساهلة أو نحو ذلك . نعم يمكن الاستدلال بما فيها من التعليل بأنّ القرض ملك
المقترض ونفعه له وخسارته عليه فإنّه جار في الدَين إذا لم يقبضه ، فليتأمّل .
وحجّة القول الآخر موثّقة زرارة ( 6 ) ومرسلة ابن بكير ( 7 ) ، وموردهما المال
الغائب كما عرفت فلا تنهضان لما نحن فيه . واستدلّ ( 8 ) لهم بحسن الكناني ( 9 ) . وفيه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 6 ج 6 ص 63 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 4 و 5 ج 6 ص 64 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 9 ص 65 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ج 6 ص 67 .
( 6 و 7 ) ظاهر عبارة الشارح أنّ هنا خبرين أحدهما ما روي عن زرارة وهو الموثّق وثانيهما ما
روي عن ابن بكير وهو المرسل ، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك وذلك لأنّ المرويّ خبر واحد روي
تارةً عن عبد الله بن بكير عن زرارة فصار موثّقة ، وأُخرى عن ابن بكير عمّن رواه فصار
مرسلة ، فينبغي للشارح ( رحمه الله ) أن يعبّر عنه بموثّقة زرارة أو مرسلة ابن بكير . فراجع الوسائل : ج
6 ص 63 ح 7 من ب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، والتهذيب : ج 4 ص 31 ، والوافي :
ج 10 ص 114 ، والاستبصار : ج 2 ص 28 .
( 8 ) كما في الحدائق الناضرة : في الزكاة ج 12 ص 36 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 11 ج 6 ص 66 .