شرح
عيال فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ، قال : فلينظر ما يفضل منها
فليأكله هو ومَن يسعه ذلك وليأخذ لمن لم يسعه من عياله " ( 1 ) قال المولى
الأردبيلي : وظاهر الخبر أنّه يأخذها وإن كان رأس المال يكفيه كما صرّح به
الأصحاب ، وفيه تأمّل لعدم الصراحة والصحّة مع مخالفته للأخبار الاُخر ( 2 ) .
قلت : يدلّ على ما عليه الأصحاب خبرا أبي بصير وأحدهما الصريح المروي
في " الكافي ( 3 ) والفقيه ( 4 ) " والآخر ( 5 ) الصحيح ، ومثلهما خبر سماعة ( 6 ) .
وجعل صاحب " المفاتيح ( 7 ) " ما في المبسوط قولا ثالثاً واختاره بانياً على أنّ
قوله في المبسوط " على الدوام " قيد لقوله " قادراً " حتّى يكون المعنى : أن يكون
قادراً على الدوام على كفايته وكفاية مَن يلزمه كفايته .
وفيه : أنّ تعلّقه بقوله " يلزمه " أولى باعتبار الصناعة لقربه وبعد ما علّقه به ،
ويكون المراد كفاية مَن تجب نفقته على الدوام لا مَن تجب نفقته في بعض
الأوقات مثل الأجير المشترط ذلك وغيره ، مضافاً إلى ما يمنع من تعلّقه بما ذكر
على ظاهره من فهم الفقهاء حيث لم يفهموا منه ذلك ، ولذلك أطبقوا على نقل قولين
لا غير كما سمعته عن " البيان ( 8 ) " وغيره ، وقد سمعت ما في " المختلف ( 9 ) " بل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 4 ج 6 ص 165 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 153 .
( 3 ) الكافي : الزكاة ح 3 ج 3 ص 560 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : الزكاة ح 1630 ج 2 ص 34 .
( 5 ) الكافي : الزكاة ح 1 ج 3 ص 560 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1
ج 6 ص 158 .
( 6 ) الكافي : الزكاة ح 9 ج 3 ص 561 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في المستحقّين للزكاة ج 1 ص 204 .
( 8 ) تقدّم في ص 132 هامش 10 و 12 .
( 9 ) تقدّم في ص 132 هامش 5 .