تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
في " البيان ( 1 ) " بعد نقل ذلك عن الشيخ والراوندي والفاضل : إن أرادوا به حقيقة ففيه منع ، ويوافقون على أنّهما إذا اجتمعا كما في الآية يحتاج إلى فصل مميّز بينهما . وفي " المدارك ( 2 ) " أنّ المتّجه بعد ثبوت التغاير عدم دخول أحدهما في إطلاق لفظ الآخر إلاّ بقرينة . قلت : قد يقال ( 3 ) : إنّه بعد ثبوت التغاير عند الاجتماع وعدمه عند الانفراد بالإجماع ونقل الثقات فنقول : إنّ كلّ واحد منهما موضوع لمعنيين قد أخذ الواضع في وضعه لأحدهما أن يكونا مجتمعين وفي الآخر أن يكون منفرداً عن الآخر كما هو الشأن في اللام فإنّه قيل : إنّه أخذ في وضعها للحقيقة كونها في اسم الجنس وفي وضعها للعموم كونها في الجمع ، فيكون الوضع في كلّ منهما مشروطاً بشرط أو نقول : إنّه غير مشروط لكنّه جعل القرينة على تعيين أحدهما اجتماعهما وعلى تعيين الآخر انفرادهما ، أو يقال ( 4 ) : إنّ دخول أحدهما تحت الآخر حين الانفراد مجاز والإجماع قرينة عليه ، فليتأمّل جيّداً . وتمام الكلام في باب الوصايا . هذا وقد اختلف العلماء في أيّهما أسوأ حالا وقد احتجّ كلّ فريق لما ذهب إليه بحجج واهية وتوجيهات قاصرة كاحتجاجهم على أنّ المسكين أسوأ حالا بقول الشاعر ( 5 ) : أمّا الفقير الّذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد مع تصريحهم بأنّه إذا ذكر كلّ واحد منهما على الانفراد دخل الآخر فيه ، يقال : ماله سبد ولا لبد أي قليل ولا كثير .
هامش
( 1 ) البيان : الزكاة ص 193 . ( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 192 . ( 3 ) لم نعثر على قائله حسب ما تصفّحنا من المصادر الّتي بأيدينا ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله . ( 4 ) كما في الحدائق الناضرة : في الزكاة ج 12 ص 155 - 156 . ( 5 ) كما في الصحاح : ج 2 ص 782 مادّة " فقر " ، وتهذيب اللغة : ج 9 ص 114 ، ونهاية الإحكام : ج 2 ص 380 ، وإيضاح الفوائد : ج 1 ص 193 - 194 .