فإن بلغ نصاباً وحال عليه الحول وجبت ،
شرح
والذخيرة ( 1 ) " استحسان اعتبارهما إن كانت مستند المسألة الإجماع اقتصاراً
على القدر المعلوم . وقال في " مجمع البرهان ( 2 ) " لعلّ دليل الاستحباب الإجماع
وعدم ظهور الخلاف والعبارات عامّة والأصل عدم الشرط ، وتركه العبارات الّتي
فهمت منها المسألة مؤيّد للعدم ، وأصل عدم الاستحباب واللحوق والإجماع على
ذلك التقدير وعدمه على تقدير العدم مؤيّد للشرط ، وأخذ المسألة من عبارات
القوم مع ترك الشرط فيها يرجّح العدم . وظاهر عبارة المنتهى الاستحباب في
مجرّد الغلّة والنماء فلا يشترط غيرها فتأمّل ، انتهى .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن بلغ نصاباً وحال عليه الحول
وجبت ) المراد أنّ الحاصل إذا كان نصاباً زكوياً وحال عليه الحول وجبت الزكاة
المالية ، ثمّ إنّ القائل بعدم اعتبار النصاب والحول - وقد عرفته - يقول بإخراج
الزكاة المستحبّة ابتداءاً ثمّ إخراج الواجبة بعد اجتماع شرائط الوجوب ولم يمنعها
عنده الإخراج الأوّل ، والقائل باعتبارهما يثبت عنده الوجوب ويسقط
الاستحباب إذا كان الحاصل نصاباً زكوياً ، وإن كان آجره بالعرض تحقّق
الاستحباب . وقد أشار إلى ذلك كلّه في " البيان ( 3 ) " قال بعد أن استظهر اعتبارهما
واحتمل العدم ما نصّه : فعلى هذا لو حال الحول على نصاب منه وجبت ولا يمنعها
الإخراج الأوّل وحينئذ لو آجره بالنقد لم يتحقّق الاستحباب على قولنا - يعني من
اشتراط الحول والنصاب - ولو آجره بالعرض وكان غير زكوي تحقّق ، انتهى .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : الزكاة ص 451 س 34 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 147 .
( 3 ) البيان : الزكاة ص 192 .