ولو عارض أربعين سائمة بمثلها للتجارة استأنف حول المالية على رأي .
شرح
الإجماع عليها واختصاصها بالعين ، وعن بعض ( 1 ) العامّة تقديم زكاة التجارة لأنّها
أحظّ للفقراء . وفي " المعتبر ( 2 ) " الحجّتان ضعيفتان ، أمّا الاتفاق على الوجوب فهو
مسلّم لكنّ القائل بوجوب زكاة التجارة يوجبها كما يوجب زكاة المال فلم يكن
عنده رجحان . وفيه : أنّ الرجحان ثابت عنده لمكان الفرق بين الثابت بالعلم
لمكان الآيات والأخبار والإجماع والثابت بالظنّ ، ودعوى العلم في زكاة التجارة
مع ما يراه من مصير المعظم إلى خلافه بعيدة جدّاً ، فليتأمّل . قال : وأمّا كونها
مختصّة بالعين فهو موضع المنع . وفيه : أنّك قد عرفت أنّه لا ريب فيه . وربّما قيل ( 3 ) :
إنّ هناك قولا بالتخيير ولم نجده والبحث في هذه قليل الفائدة .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو عارض أربعين سائمة بمثلها
للتجارة استأنف حول المالية على رأي ) المراد أنّه إذا كان عنده أربعون
سائمة بعض الحول للتجارة ثمّ عارضها بمثلها للتجارة فإنّه يبنى الحول في الثانية
على الحول في الاُولى ، ولا يبطل حول التجارة لمكان تبدّل الأعيان . وهو خيرة
" التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) والدروس ( 7 ) والبيان ( 8 ) والموجز الحاوي ( 9 )
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 627 ، المجموع : ج 6 ص 50 ، الاُمّ : ج 2 ص 48 .
( 2 ) المعتبر : الزكاة ج 2 ص 549 .
( 3 ) نقل هذا القول في المسالك : ج 1 ص 403 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 387 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 285 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 187 .
( 7 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 239 .
( 8 ) البيان : الزكاة ص 190 .
( 9 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في زكاة مال التجارة ص 129 .