شرح
الاُمور المعتبرة في كلّ واحدة منهما إلى نهاية الحول قدّمت العينية لوجوبها وندبية
تلك . وحجّة الشيخ على ذلك أنّ محلّ الوجوب الماهية النوعية ، فإنّ الشارع إنّما
علّق الأحكام على الماهيات الكلّية ولأنّه يصدق عليه أنّه ملك أربعين سائمة
طول الحول ولأنّه لو ملك ثمانين فالنصاب المطلق لا الشخص . وفيه : أنّه خلاف
ظواهر الأخبار فإنّ الظاهر منها أن يكون حؤول الحول على ذلك الشيء بعينه وقد
ضعّفه جماعة ( 1 ) كثيرون . هذا تمام النزاع مع الشيخ .
وأمّا المحقّق فقد قال في " الشرائع ( 2 ) " : لو عارض أربعين سائمة بأربعين
سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما . وغرضه أنّه
إذا كان عنده أربعون سائمة للتجارة فعاوضها بمثلها لها * فإنّ ما مضى من الحول
ينقطع بالنسبة إليهما * * معاً ، ولابدّ من جعل التقييد بكونها للتجارة متعلّقاً بالاُولى
والثانية ، لأنّ الاُولى إذا كانت للقنية لم يكن لذكر سقوط التجارة وجه ، فكان
ظاهره هنا سقوط زكاة التجارة أو صريحه كما هو صريح " المعتبر ( 3 ) " فيما حكي
عنه . وقد مال إليه الاُستاذ ( قدس سره ) في " المصابيح ( 4 ) " وسبطه دام ظلّه في " الرياض ( 5 ) "
وصاحب " الحدائق ( 6 ) " وادّعى في " الحدائق " أنّه ظاهر الصدوق والمفيد في
هامش
* - أي للتجارة .
* * - أي الماليّة والتجارة .
( 1 ) منهم المحقّق في المعتبر : ج 2 ص 549 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح : ج 1 ص 196 ،
والمحقّق الكركي في فوائد الشرائع : ص 72 س 6 .
( 2 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 158 .
( 3 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 178 .
( 4 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 38 س 5 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 5 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 120 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 147 .