شرح
أن لا قائل بثبوتهما . وفي " الحدائق ( 1 ) " ادّعى الإجماع غير واحد . وفي " مجمع
البرهان ( 2 ) " كأنّه مجمع عليه . وفي " الشرائع ( 3 ) " أنّه قيل : إنّه تجتمع الزكاتان هذه
وجوباً وهذه استحباباً . وقال جماعة ( 4 ) : إنّ هذا القول مجهول القائل . قلت : ظاهر
" الخلاف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) " أنّه لا قائل به أيضاً من العامّة . وفيهما : أنّه تجب زكاة العين
دون زكاة التجارة عندنا ، وظاهرهما دعوى الإجماع . وعن الشافعي ( 7 ) في الجديد
وأهل العراق القول بسقوط زكاة العين . وتظهر الفائدة في جواز التصرّف قبل
الإخراج والتخمين والضمان وعدمه .
والقائلون بوجوب زكاة التجارة اختلفوا ، ففي " المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 )
والايضاح ( 10 ) " وغيرها ( 11 ) تفريعاً على الوجوب تقديم الماليّة لأنّها أقوى لانعقاد
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 151 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 138 .
( 3 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 157 .
( 4 ) منهم السيّد العاملي في المدارك : ج 5 ص 177 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 450
س 25 .
( 5 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 104 مسألة 120 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 223 .
( 7 ) الموجود في الخلاف والتذكرة هو أنّ سقوط زكاة العين وثبوت زكاة التجارة هو قول أهل
العراق وقول الشافعي في القديم ، وأمّا قوله في الجديد فهو عكس ذلك ، ويدلّ على ذلك ما
في المجموع من قوله : وفي الواجب قولان : أصحّهما وهو الجديد وأحد قولي القديم تجب
زكاة العين ، والثاني وهو أحد قولي القديم تجب زكاة التجارة ، ودليل العين أقوى . . . الخ ،
فراجع المجموع : ج 6 ص 50 . هذا ولعلّه وقع في عبارة الشرح تصحيفٌ في لفظ القديم
والجديد ، فراجع الخلاف : ج 2 ص 104 ، والتذكرة : ج 5 ص 223 .
( 8 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 222 .
( 9 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 104 مسألة 120 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 186 - 187 .
( 11 ) كمدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 178 .