ويقوّم بأحد النقدين ، ويستحبّ لو بلغه بأحد همادون الآخر ، والمخرج
ربع عُشر القيمة ، وإن شاء اُخرج من العين .
شرح
" الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) " وكذا " السرائر ( 3 ) " وقد يستدلّ كما استنسبه في " المعتبر ( 4 ) "
بما دلّ على تعلّقها بالعين في غير مال التجارة ، فليتأمّل . وقد ذكروا في المقام
فروعاً لا حاجة إلى ذكرها لتحصيلها بأدنى تأمّل .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويقوّم بأحد النقدين ، ويستحبّ لو
بلغه بأحدهما دون الآخر ، والمخرج ربع عُشر القيمة ، وإن شاء اُخرج
من العين ) أمّا التقويم بأحد النقدين من دون تعرّض للفرق في ذلك بين كون
الثمن الّذي وقع به الشراء من أحد النقدين وغيره فقد صرّح به في " الشرائع ( 5 )
والإرشاد ( 6 ) " وهو ظاهر إطلاق جملة ( 7 ) من العبارات . وذلك يقتضي الاكتفاء بالمغاير
وإن لم يكن نصاباً بمثله ، فلو كانت قيمته بالفضّة دون النصاب وبالذهب نصاباً
قوّمت به وإن كان الثمن فضّة وبالعكس ، لأنّ المعتبر هو صدق النصاب قيمة فتثبت
الزكاة فيه ، كما لو اشتراه بعرض وفي البلد نقدان مستقلاّن تبلغ قيمته بأحدهما
نصاباً دون الآخر . وقد يفرّق ( 8 ) بأنّ الثمن هنا بلغ نصاباً بخلاف المتنازع ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الانتصار : في زكاة عروض التجارة ص 212 .
( 2 ) تقدّم الكلام في ص 392 هامش 1 في المحكيّ عن الغنية وأنّه ليس فيه شيء من هذه
الدعاوى ، فراجع .
( 3 ) السرائر : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 445 .
( 4 ) المعتبر : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 550 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 157 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 285 .
( 7 ) كما في السرائر : فيما تجب فيه الزكاة وما لا تجب ج 1 ص 445 ، والدروس الشرعية : في
زكاة مال التجارة ج 1 ص 238 ، والمختصر النافع : ص 57 .
( 8 ) كما في تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 217 .