شرح
اُصول الشريعة تقتضي أنّ الزكاة إنّما تجب في الأعيان لا الأثمان وعروض
التجارة عندهم إنّما تجب في أثمانها لا أعيانها . وفي " الغنية ( 1 ) " أنّهم يعني العامّة
أجمعوا على تعلّقها بالقيمة ، فقول أبي حنيفة ( 2 ) عند السيّدين غير معتدّ به .
وبالمشهور صرّح في " المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والتحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والدروس ( 9 ) والموجز الحاوي ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) "
وغيرها ( 12 ) . وهو ظاهر " النافع ( 13 ) والبيان ( 14 ) ومجمع البرهان ( 15 ) " والشرّاح ( 16 ) والمحشّون ( 17 )
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الكلام في الغنية المطبوعة جديداً وقديماً ، نعم له عبارة في الفصل
الخامس من أحكام الزكاة لعلّها هي الّتي تكون محطّ النظر ، فإنّه - بعد أن حكم بأنّ كلّ مَن
وجب عليه سنٌّ ولم يتمكّن منه فعليه أداء الأعلى مع أداء ما زاد من القيمة إلى صاحبه - قال :
فإنّ أصحابنا لا يختلفون في جواز أخذ القيمة في الزكاة ، انتهى ، راجع الغنية ص 126 . وعليه
فصحّف أو بدّل الظاهر بالمضمر ثمّ اُرجع إلى العامّة وبدّلت جملة " لا يختلفون " بالإجماع
وإن أبيت عن ذلك فنقول : ليس في الغنية من هذه العبارة عين ولا أثر ، فراجع حتّى تعرف .
( 2 ) المغني لابن قدامة : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 623 .
( 3 ) المبسوط : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 221 .
( 4 ) الخلاف : في زكاة مال التجارة ج 2 ص 95 مسألة 109 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 157 .
( 6 ) منتهى المطلب : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 508 س 35 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 387 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 285 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 238 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في زكاة مال التجارة ص 129 .
( 11 ) جامع المقاصد : في زكاة مال التجارة ج 3 ص 26 .
( 12 ) كما في المسالك : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 402 .
( 13 ) المختصر النافع : في زكاة مال التجارة ص 57 .
( 14 ) البيان : في زكاة مال التجارة ص 188 .
( 15 ) مجمع الفائدة والبرهان : في زكاة مال التجارة ج 4 ص 138 .
( 16 ) كغاية المرام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 257 - 258 ، والتنقيح الرائع : ج 1 ص 314 ،
والمهذّب البارع : ج 1 ص 517 .
( 17 ) كحاشية الإرشاد : ص 48 ، وفوائد الشرائع : ص 71 .