شرح
وعدم ظهور العموم من غيرها ممّا يصلح أن يكون مستند الاستحباب عند
الأصحاب وواقعاً . وأمّا ما ذكره من أنّه لا زكاة . . . إلى آخره ففيه أنّه ورد في
الخمسة الّتي ذكرها لا في مال التجارة ( 1 ) ، انتهى كلام الاُستاذ ( قدس سره ) .
ومحلّ النزاع ما إذا اشترى بعين نصاب الزكاة النقد متاع تجارة ليس نصاباً
زكوياً ، لأنّه قد صرّح في " المبسوط ( 2 ) " بأنّه إذا كان عنده مائتا درهم ستّة أشهر ثمّ
اشترى بها أربعين شاة للتجارة انقطع حول الأصل ، لأنّ الزكاة تتعلّق بعين
الأربعين شاة لا بقيمتها . وصرّح بأنّه إذا اشترى بنصاب من غير الأثمان كخمسة
من الإبل استأنف الحول . وصرّح بأنّه إذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستّة
أشهر فاشترى بها أربعين سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها ، لأنّه بادل بما هو
من جنسه والزكاة تتعلّق بالعين وقد حال عليها الحول ، انتهى . والغرض من ذكر
الفرع الأخير بيان مذهبه في المبسوط في مثل ذلك حتّى لا يقع اشتباه .
وفي " التذكرة ( 3 ) " أنّ محلّ الخلاف ما لو اشتراه بعين النصاب ، فلو اشتراه في
الذمّة ونقد النصاب في الثمن انقطع حول الثمن نقداً كان أو ماشية ، لأنّه لم يتعيّن
للصرف في هذه الجهة . وفي " الدروس ( 4 ) " لا إشكال في بناء حول النقد على حول
العوض ما دامت التجارة .
وفي " المسالك ( 5 ) " لو كان النصاب الأوّل للمالية من غير النقدين فلا خلاف
في عدم بناء التجارة عليه ، انتهى . ولعلّه يشمل ما إذا اشترى أربعين سائمة بمثلها
فإنّ الشيخ يقول في مثله بالبناء فليتأمّل . وسيأتي الكلام بلطف الله وبركة آل الله
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في زكاة مال التجارة ص 21 س 30 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد
البهبهاني ) .
( 2 ) المبسوط : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 222 - 223 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة مال التجارة ج 5 ص 221 - 222 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 238 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في زكاة مال التجارة ج 1 ص 402 .