تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
يبنى على ما سلف ، فعلى الشركة يبطل البيع فيه ويتخيّر المشتري الجاهل لتبعّض الصفقة ، فإن أخرج البائع من غيره ففي نفوذ البيع فيه إشكال من حيث إنّه كإجازة الساعي ومن أنّ قضية الإجازة تملّك المجيز الثمن وهنا ليس كذلك ، إذ قد يكون المخرج من غير جنس الثمن ومخالف له في القدر ، وعلى القول بالذمّة يصحّ البيع قطعاً فإن أدّى المالك لزم وإلاّ فللساعي تتبّع العين ويتجدّد البطلان ويتخيّر المشتري ، وعلى الرهن يبطل البيع إلاّ أن يتقدّم الضمان أو يخرج من غيره ، وعلى الجناية يكون البيع التزاماً بالزكاة فإن أدّاها نفذ وإن امتنع تتبّع الساعي العين ، وحيث قلنا بالتتبّع لو أخرج البائع الزكاة فالأقرب لزوم البيع من جهة المشتري ويحتمل عدمه إمّا لاستصحاب خياره وإمّا لاحتمال استحقاق المدفوع فتعود مطالبة الساعي ، انتهى ( 1 ) . قلت : قوله " نفذ في قدر نصيبه قولا واحداً " إنّما يتّضح فيه دعوى الإجماع في الغلاّت ، إذ الواجب عشر الجملة أو نصفه . أمّا لو باع أربعين شاة وفيها الفريضة ففي صحّته إشكال من أنّ الواجب شاة غير معيّنة فيجهل المبيع أو ربع العشر من كلّ شاة ، يحتمل الأوّل لأخذها قهراً إن امتنع المالك والثاني لمكان السقوط بالنسبة لو تلف بغير تفريط ، فليتأمّل . واحتمال أنّها كتعلّق الرهن هو مختار الشافعي ( 2 ) واختار أبو حنيفة ( 3 ) أنّها كتعلّق الجناية وهو أحد الروايتين عن أحمد ( 4 ) مع موافقتهم لنا وعلى تعلّقها بالعين . وقوله " على القول بالذمّة يصحّ البيع فإن أدّى المالك وإلاّ فللساعي تتبّع العين . . . إلى آخره " فيه : أنّ هذا أشبه شيء بالتعلّق بالعين لا بالذمّة ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) البيان : في تعلّق الزكاة بالعين ص 187 . ( 2 ) المجموع : في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة ج 5 ص 377 . ( 3 و 4 ) فتح العزيز ( المجموع ) : في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة ج 5 ص 552 .