شرح
قلت : الفرق متجه لوجوه ، الأوّل : أنّ عبارة الصبي معتبرة في مواضع كالهدية
والدخول . الثاني : أنّه قيل ( 1 ) بصحّة تصرّف الصبي المميّز إذا بلغ عشراً ، وقيل ( 2 ) :
ثماني ، وقيل ( 3 ) : خمسة أشبار دون المجنون . الثالث : أنّ الظاهر أنّ عبادة الصبي
المميّز شرعية . الرابع : أنّه قال في " قواعده ( 4 ) " : إنّ المجنون أبعد في اعتبار عمده من
الصبي ، فإن أراد أنّ الفرق مدخول في خصوص الزكاة قلنا : لا نصّ فيه ولا أولوية
ولا تنقيح لما ذكرنا .
وأمّا ذو الأدوار ففي " التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) " لو كان الجنون يعتوره
أدواراً اشترط الكمال طول الحول ، فلو جنّ في أثنائه سقط واستأنف من حين
عوده . وفيهما أيضاً : أنّ حكم المغمى عليه حكم المجنون ، واحتمله الشهيد في
" حواشيه ( 7 ) " . وقال في " التذكرة ( 8 ) " : إ نّها تجب على الساهي والنائم والمغفّل . وفي
" الذخيرة ( 9 ) والكفاية ( 10 ) " في ذي الأدوار خلاف . وفي المغمى عليه خلاف ، والظاهر
مساواة الإغماء للنوم .
وفي " المدارك " إنّما تسقط الزكاة عن المجنون المطبق ، أمّا ذو الأدوار
فالأقرب تعلّق الوجوب به في حال الإفاقة ، إذ لا مانع من توجّه الخطاب إليه في
هامش
( 1 ) كما في النهاية : الوصايا ص 611 ، والمهذّب : ج 2 ص 119 .
( 2 ) نقله العلاّمة في المختلف عن ابن الجنيد : في الوصايا ج 6 ص 391 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : الوصايا ح 726 ج 9 ص 181 .
( 4 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 224 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 16 .
( 6 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 300 .
( 7 ) الحاشية النجّارية : ص 31 س 12 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 16 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : الزكاة ص 421 س 11 و 16 .
( 10 ) كفاية الأحكام : الزكاة ص 34 س 26 و 27 .