الثالث : الحرّية ، فلا زكاة على المملوك ، سواء ملّكه مولاه النصاب
وقلنا بالصحّة أو منعناه ، نعم تجب الزكاة على المولى .
شرح
وعساك تقول لمّا ثبت اشتراط التكليف طول الحول كان المغمى عليه كذلك ،
والمماثلة إنّما هي في عدم التكليف ، فيتمّ ما ذكره في " التذكرة ( 1 ) " وأمّا النوم
والغفلة فلمّا استحال خُلوّ الناس عادةً عنهما علم يقيناً عدم اعتبار عدمهما طول
الحول وإلاّ لما وجبت الزكاة على أحد قطّ . لأنّا نقول لم يثبت اشتراط كونه مكلّفاً
بالمعنى الّذي ذكره في " التذكرة " من دليل ، ولذا لم يستثنوا إلاّ الصبي والمجنون بل
كلامهم في غاية الظهور في العموم والشمول ، ولو تمّ ما ذكرت لزم سقوط التكليف
بها عن الساهي لعدم استحالة عدمه ، وكذا السكران ، مع أنّ عدم السقوط عن النائم
والغافل شاهد على عدم اشتراط المكلّفية بالمعنى المذكور .
واعلم أنّ الأصحاب من المفيد إلى المصنّف أطلقوا لفظ الجنون من دون
تعرّض لذوي الأدوار .
وفي " التذكرة ( 2 ) " هل تجب على السفيه ؟ الوجه ذلك لوجود الشرط وحجر
الحاكم لمصلحته لا تنافي تمكّنه لأنّه كالنائب عنه .
[ في عدم وجوب الزكاة على المملوك ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الثالث : الحرّية ، فلا زكاة على
المملوك ) بإجماع العلماء لا نعلم فيه خلافاً إلاّ من عطاء وأبي ثور كما في
" التذكرة ( 3 ) " . وفي " نهاية الإحكام ( 4 ) " لأنّه غير مالك عندنا . وفي " المنتهى ( 5 ) " نسبته
هامش
( 1 - 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 16 .
( 4 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 301 .
( 5 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 473 س 3 .