شرح
واعتبار الكثرة قد يكون بعدد السقيات كما لو شرب ثلاث مرّات بالسيح
وأربعاً بالدالية مثلا سواء تساوى زمانهما أم اختلف ، وقد تكون بالزمان بأن شرب
في ثلاثة أشهر مرّة بالدالية وفي شهرين ثلاث مرّات بالسيح ، وقد تكون بالنموّ
والنفع ، فربّما كانت السقية الواحدة في وقت أنفع وأكثر نموّاً من سقيات متعدّدة في
غيره ، وقد اختلفوا في المعتبر منهما ، فخيرة الكتاب فيما يأتي و " التذكرة ( 1 )
والإيضاح ( 2 ) والدروس ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) وتعليق النافع
وجامع المقاصد ( 6 ) " اعتبار النفع والنموّ ، لأنّ السقية بالسيح قد تساوي عشراً
بالناضح . وفيه : أنّهم صرّحوا بأنّه إذا سقي نصف سنة سيحاً ونصفها بالناضح أخرج
ثلاثة أرباع ، فتأمّل وستعرف الحال من غير إشكال . وفي " جامع المقاصد " بعد أن
قال إنّه أقرب قال : لكن لو كان حفظه أكثر من نموّه كما إذا قارب الزرع البلوغ
وخيف عليه اليبس لولا السقي فمشكل ، انتهى . وسيأتي ما يرفع هذا الإشكال .
وفي " المدارك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) والرياض ( 9 ) " أنّ الاعتبار بالعدد ، لأنّ
المؤونة إنّما تكثر بسبب ذلك . ولعلّها هي الحكمة في اختلاف الواجب . ويمكن أن
ترجع إليه الرواية ، بتقييد إطلاقها بما هو الغالب في الزمان الأكثر من احتياجه إلى عدد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 153 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 183 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في زكاة الغلاّت ج 1 ص 237 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في زكاة الغلاّت ص 178 .
( 5 ) كشف الالتباس : في زكاة الغلاّت ص 205 س 17 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) جامع المقاصد : في زكاة الغلاّت ج 3 ص 23 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 150 .
( 8 ) تقدّم ما يتعلّق به في ص 319 - 320 .
( 9 ) رياض المسائل : في زكاة الغلاّت ج 5 ص 110 .