فإن أشكل الأكثر منهما ولم يمكن التمييز اُخرج ما يجب في الأكثر
مرّتين ( استحباباً - خ ) فلو كان قدر أحد النقدين ستمائة والآخر
أربعمائة اُخرج زكاة ستمائة ذهباً وستمائة فضّة ، ويجزي ستمائة
من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقلّ .
الخامس : لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية
استحبّ التقسيط وأجزأ التخيير .
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن أشكل الأكثر منهما ولم
يمكن التمييز اُخرج ما يجب في الأكثر مرّتين ، فلو كان قدر أحد
النقدين ستمائة والآخر أربعمائة اُخرج زكاة ستمائة ذهباً وستمائة
فضّة ويجزي ستمائة من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقلّ ) يريد أنّه
لو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ كلّ واحد منهما نصاباً ولم
يعرف الأكثر منهما ولم يمكن التمييز أخرج من الأكثر مرّتين كما ذكره في المثال ،
لأنّه إن طابق فلا بحث وإلاّ كان ما أخرجه زائداً .
وأنت خبير بأنّ ما اشترطه من عدم إمكان التمييز ليس بشرط إن رضي
المالك بإخراج ما ذكر ، نعم إن ماكس ألزم التمييز وإن لم يمكن أخرج ما ذكر .
وأمّا قوله " ويجزي ستمائة من الأكثر قيمة . . . إلى آخره " فمعناه أنّه لو أخرج
زكاة ستمائة ذهباً وأربعمائة فضّة أجزأ ، لأنّ الغالب أنّ الذهب أكثر قيمة ، وإن
انعكس الأمر فالعكس ، ولا يحتاج مثل ذلك إلى ورود النصّ لوضوح الأمر . وقد
تقدّم الكلام في الفرع الخامس عند الكلام على الفرع الثاني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام في ص 89 - 90 عند الفرع الأوّل لا الثاني .